بعد إغراق مسيّرة سفينة في البحر الأسود… رومانيا تتهم روسيا

مقتل بحّار وفقدان ثلاثة آخرين بعد استهداف سفينة قرب المياه الرومانية

وكالات – 23 أكتوبر 2026

حمّلت رومانيا روسيا مسؤولية هجوم بمسيّرة أغرق سفينة شحن قبالة ساحلها على البحر الأسود، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وفقدان ثلاثة آخرين.

ويُعد هذا أحدث هجوم بمسيّرة يستهدف سفن الشحن التجاري قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا، وهما عضوان في الناتو. وفي الأسبوعين الماضيين، تعرضت سبع سفن شحن على الأقل لهجمات، وأفيد بمقتل أو فقدان نحو ثلاثين بحارا، ما يزيد المخاوف من تصعيد في الحرب الروسية على أوكرانيا.

وأصابت المسيّرة سفينة «خوريف» التي ترفع علم جزر القمر، وكان على متنها طاقم من ثلاثة عشر بحارا أوكرانيا وأذربيجانيا، يوم الجمعة، على بعد ثلاثة عشر ميلا بحريا (أربعة وعشرين كيلومترا) من ميناء كونستانتا الروماني، خارج المياه الإقليمية الرومانية مباشرة.

وأظهر موقع «مارين ترافيك» لبيانات الشحن أن السفينة «خوريف» غادرت تركيا يوم الأربعاء وكانت متجهة إلى ميناء سولينا الروماني، الذي يربط نهر الدانوب بالبحر الأسود.

وقد أصبحت هذه القناة المسار الرئيسي للمصدرين الأوكرانيين، الذين يعتمدون على موانئ الدانوب والمياه الإقليمية الرومانية، بعدما هاجمت روسيا موانئ أوكرانيا على البحر الأسود.

وأظهر مقطع فيديو نشرته السلطات الرومانية جزءا صغيرا فقط من هيكل السفينة المقلوبة فوق الأمواج وهي تغرق.

وأطلقت رومانيا عملية إنقاذ بعدما أرسلت السفينة «خوريف» إشارة استغاثة قرابة الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش). وقالت السلطة البحرية الرومانية إن تسعة بحارة أنقذوا، وثلاثة ما زالوا مفقودين، وانتشلت جثة واحدة، خلال عملية إنقاذ وبحث أعاقتها الأحوال الجوية السيئة وضعف الرؤية.

تصاعد هجمات المسيّرات في البحر الأسود

ودعت أوكرانيا ورومانيا وبلغاريا الناتو إلى «تسريع توفير قدرات المراقبة الإضافية» لحماية سفن الشحن التجاري، بعد تصاعد هجمات المسيّرات في البحر الأسود مع اشتداد القتال في الحرب الروسية على أوكرانيا. وقال الناتو يوم الثلاثاء إنه سيرسل مزيدا من طائرات الدوريات البحرية وأنظمة الرادار والمسيّرات إلى البحر الأسود.

يقرأ  هولندا تستعد للانضمام إلى مقاطعة يوروفيجن احتجاجًا على إسرائيل

وحمل مسؤولون رومانيون وأوروبيون روسيا مسؤولية الهجوم. ووصفه الرئيس الروماني نيكوشور دان بأنه «مثال جديد على العواقب المأساوية للعدوان الروسي على أوكرانيا». وقال: «حان الوقت لأن تأخذ روسيا مبادرات السلام الأمريكية والأوروبية على محمل الجد، وتقبل مقترحات وقف إطلاق النار، وتنهي الحرب».

وقال رئيس الوزراء الروماني لوكا نيكوليسكو على فيسبوك إن الهجوم «غير مقبول ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي». ونشرت وزارة الخارجية المولدوفية على منصة إكس أن «استمرار تصعيد روسيا في البحر الأسود يعرض حياة المدنيين للخطر، ويهدد حرية الملاحة، ويقوض الأمن الإقليمي». ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجمات بأنها «متهورة»، وقالت إنها «تستهدف أرواح أبرياء وتتحدى القانون الدولي علنا».

ولم يعلق المسؤولون الروس فورا بشكل علني على غرق السفينة يوم الجمعة. وجاء الحادث بعدما أسقطت طائرات حربية رومانية مسيّرتين روسيتين من أحدث جيل فوق المياه الإقليمية الرومانية يوم السبت. وقد نفت روسيا في السابق مسؤوليتها عن هجمات مسيّرات مميتة في المنطقة.

أضف تعليق