أعلن سلاح الجو الإسرائيلي يوم الجمعة أن طائرة تزويد بالوقود من طراز بوينغ كيه سي-46، تحمل اسم «جدعون»، هبطت في قاعدة نيفاتيم الجوية وانضمت إلى السرب 46. وهي الثانية من ست طائرات من هذا الطراز اشترتها إسرائيل، بعد وصول الأولى في 27 مايو/أيار 2026. وقال سلاح الجو إن هذه الطائرة تعزز قدراته في ما وصفه بالحرب متعددة الجبهات والعمليات بعيدة المدى.
وتأتي هذه الطائرة ضمن ست طائرات اشترتها وزارة الدفاع الإسرائيلية عبر برنامج المبيعات العسكرية الأجنبية التابع للبنتاغون. وقد فُعّل السرب 46، المعروف أيضاً باسم «سرب جدعون»، في وقت سابق من هذا العام، قبل أيام من وصول أول طائرة، لاستقبال الأسطول الجديد. والطائرة كيه سي-46 نسخة عسكرية من هيكل بوينغ 767، وتعمل على تزويد طائرات أخرى بالوقود أثناء الطيران، ما يزيد مداها ومدة بقائها في الجو، كما تستخدم لنقل البضائع والجنود.
تسلّمت إسرائيل أول طائرة «جدعون» في 27 مايو/أيار 2026 في قاعدة نيفاتيم، بعد أقل من شهر من أول رحلة اختبارية للطائرة في الولايات المتحدة في 4 مايو/أيار. وجاء ذلك بعد ترخيص مبيعات عسكرية أجنبية عام 2020 بقيمة 2.4 مليار دولار لشراء ما يصل إلى ثماني طائرات كيه سي-46، وعقد مع بوينغ عام 2022 بقيمة 930 مليون دولار يغطي أول أربع طائرات. وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية وافقت على شراء هذا الطراز في 2021.
وستواصل إسرائيل تشغيل طائرات التزود بالوقود القديمة إلى جانب طائرات كيه سي-46 خلال الفترة الانتقالية. وهذه الطائرات القديمة، المعروفة في الخدمة الإسرائيلية باسم «رعيم»، هي طائرات بوينغ 707 محوّلة دخلت الخدمة عام 1973، ويشغّلها السرب 120 الملقب بـ«عمالقة الصحراء» من القاعدة نفسها. وقد أثار عمر أسطول التزود بالوقود الإسرائيلي الانتباه؛ إذ تقدر شركة سيريوم لبيانات الطيران أن متوسط عمر أسطول كيه سي-707 لدى إسرائيل يبلغ نحو 50 عاماً، كما تشغّل إسرائيل سبع طائرات من طراز لوكهيد مارتن كيه سي-130إتش بمتوسط عمر مماثل.
أصبحت قدرة التزود بالوقود محط نقاش بعد الحملة الجوية ضد إيران في فبراير/شباط ومارس/آذار 2026، حين نفذت مقاتلات إسرائيلية مهام على بعد نحو 2000 كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية، وهي مسافات تتجاوز المدى التشغيلي الطبيعي للمقاتلات من دون تزويد جوي بالوقود. وخلال تلك الفترة، اعتمدت إسرائيل جزئياً على ناقلات القوات الجوية الأمريكية لتوسيع مدى طائراتها الضاربة.
وبحسب أرقام نشرها سلاح الجو الإسرائيلي، تستطيع كيه سي-46 حمل نحو 90.7 طن من الوقود، أي أكثر بنحو 15 بالمئة من طائرات التزود بالوقود الحالية لدى إسرائيل. وتُجهّز الطائرة بأنظمة خاصة بإسرائيل تُركّب بعد التسليم، وهي ممارسة معتادة في المنصات الكبيرة التي تشتريها إسرائيل من مورّدين أمريكيين، بما فيها مقاتلات إف-35 آي.
واجهت بوينغ انتكاسات في الإنتاج ومراقبة الجودة في برنامج كيه سي-46 منذ عدة سنوات، وهي مشكلات جذبت تدقيق القوات الجوية الأمريكية، المشغّل الأساسي لهذا الطراز بواقع 98 طائرة في الخدمة. واليابان هي العميل الخارجي الوحيد الآخر الذي تسلّم طائرات كيه سي-46 حتى الآن، في حين كانت إيطاليا تخطط سابقاً لشراء هذا الطراز لاستبدال أسطولها من كيه سي-767، لكنها علّقت تلك الصفقة منذ ذلك الحين.