أكد وزير الدفاع الاسرائيلي اسرائيل كاتس مقتل أبو عبيده، المتحدث المعروف للذراع العسكرية لحماس، في غارة إسرائيلية استهدفت مدينة غزة.
وقال كاتس على منصة “إكس” الأحد: «تم القضاء على متحدث حركة حماس الإرهابية، أبو عبيدة»، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش أنه استهدف قيادياً بارزاً في الجماعة الفلسطينية المتطرفة.
ورغم تأكيد الجيش أنه اتخذ إجراءات لتقليل مخاطر سقوط مدنيين، أفادت إدارة الدفاع المدني في غزة، التي تديرها حماس، بمقتل سبعة أشخاص على الأقل إثر قصف بناية سكنية في حي الرمال بمدينة غزة، وهو حي كان يُعتبر سابقاً من أحياء الرفاهية.
وقبل دقائق من إعلان كاتس، أفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن مصير أبو عبيدة لا يزال غير واضح. ونقلت مكتبه عنه قوله: «هاجمنا المتحدث باسم حماس، متحدث منظمة شريرة ومرتكبة للقتل، أبو عبيدة. ما زلنا لا نعرف النتيجة النهائية. وإن كنت آمل ألا يكون معنا بعد الآن، ألاحظ أنه لا يوجد متحدث من جانب حماس للإدلاء بتصريح بشأن ذلك.» وبعد وقت قصير، أكد الجيش الإسرائيلي مقتله في الضربة.
حتى الآن لم تؤكد حماس رسمياً وفاة المتحدث بعد الإعلان الإسرائيلي عن الضربة. ووصف مسؤولون داخل حماس التقارير بأنها حرب نفسية، داعين الفلسطينيين إلى عدم نشر شائعات حول مقتله.
أبو عبيدة هو المتحدث الطويل الأمد باسم كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس، ويشتهر بالظهور مقنّعاً في المؤتمرات والرسائل المصوّرة.
ومنذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، التي دمرت مساحات واسعة من القطاع الساحلي المغلق، قضت إسرائيل على عدد من قيادات حماس البارزين، بمن فيهم يحيى السنوار الذي تعتبره تل أبيب العقل المدبّر لهجمات السابع من أكتوبر.
وحذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير من أن الاستهداف لن يقتصر على الداخل، وقال خلال إحاطة عسكرية: «أمس ضربنا أحد قيادات حماس الكبار، أبو عبيدة، بعد أن أُلحق ضرر بمعظم قيادة حماس سابقاً. أفعالنا لم تكتمل بعد؛ غالبية القيادة المتبقية في الخارج، وسنصل إليهم أيضاً.»
أعلى مسؤول لحماس مقيم خارج قطاع غزة هو خليل الحية، رئيس وفد المنظمة في مفاوضات غير مباشرة متوقفة مع إسرائيل حول وقف إطلاق النار، ويقيم أساساً في قطر. وأغلب كبار قيادات حماس في الخارج يقيمون في قطر أو تركيا.
حتى الآن كان يُفترض أن إسرائيل ستتجنب ضربات محدّدة داخل قطر حفاظاً على علاقاتها مع دول الخليج، بينما قد تؤدي عمليات في تركيا إلى استفزاز العضو في حلف الناتو، الذي يُظهر رئيسه رجب طيب أردوغان موقفاً عدائياً تجاه إسرائيل.
وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس، فقد قُتل نحو 63,500 فلسطيني وأُصيب نحو 160,000 آخرين منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة. هذه الأرقام لا تفرّق بين المدنيين والمقاتلين ولا يمكن التحقق منها بشكل مستقل، لكن الأمم المتحدة تعتبرها ذات مصداقية.
وقد اشتد الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني بعد هجمات قادتها حماس في 7 أكتوبر 2023، التي أودت بحياة نحو 1,200 شخص وخلفت أكثر من 250 مخطوفاً نُقلوا كرهائن إلى قطاع غزة.