أعلنت إيران أنها ستنشئ “قناة تواصل” مع الولايات المتحدة لتبادل الإبلاغ عن أي خروقات لمذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها قبل أسبوعين لإنهاء الحرب.
صرح بذلك نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، بعد جلسات محادثات تقنية غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة عُقدت في قطر يوم الأربعاء، حيث يسعى الطرفان لدفع المفاوضات إلى الأمام وخفض التصعيد بعد تبادل إطلاق نار مؤخراً.
وأضاف غريب آبادي أن جزءاً من الأموال الإيرانية المجمدة البالغة 6 مليارات دولار سيُستخدم لشراء سلع تحتاجها طهران. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرّح سابقاً بأن هذه الأموال ستُستخدم لشراء منتجات أمريكية فقط.
وقال غريب آبادي: “خلال الاجتماعات مع المسؤولين القطريين، ومنهم البنك المركزي، تمت مراجعة عدد من القضايا المتعلقة بصرف جزء من الـ 6 مليارات دولار الأولى”. وأضاف: “واتفق على أن يتم شراء السلع المطلوبة بناءً على الاحتياجات التي تواصلت بها بلادنا، وتوفيرها لإيران”.
عُقدت المحادثات غير المباشرة بين إيران وأمريكا في الدوحة، لبحث حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وضمان وقف إطلاق النار في ظل الخروقات التي حدثت منذ توقيع مذكرة التفاهم الشهر الماضي.
وكانت قطر وباكستان قد توسطتا في المذكرة، التي تنص على هدنة لمدة 60 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز، ووضع جدول زمني لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب وتحقيق اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.
لكن الولايات المتحدة وإيران لم تتفقا على تفسير مذكرة التفاهم المؤقتة، مما أدى إلى ضربات عسكرية متبادلة الأسبوع الماضي، بينما استؤنفت حركة المرور عبر المضيق جزئياً.
في الدوحة، التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيفن ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، وأكد استمرار جهود الوساطة القطرية بالتنسيق مع باكستان لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
كما أشاد ترامب بالتقدم المحرز في المحادثات غير المباشرة، قائلاً إنها كانت “مفيدة جداً” وقال “بالنسبة لسير الأمور، فإن نزع السلاح النووي من إيران يسير بشكل جيد.”
وأضاف ترامب: “لقد ضربناهم بقوة، لكننا على علاقة جيدة”. وفي وقت سابق، صرّح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأنه لا يستطيع ضمان أن واشنطن لن تعود إلى القتال قبل انتهاء مهلة مذكرة التفاهم الشهر القادم.
وقال فانس للصحافيين في زيارته إلى فيرجينيا بيتش: “لا أستطيع التعهد بأي شيء، لأن ذلك يعتمد طبعاً على ما سيفعله الإيرانيون في نهاية المطاف وما يمكنني التعهد به هو أن الرئيس لن يعيد القوات إلى القتال إلا إذا اضطر إلى ذلك، وبهدف واضح”.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار النفط بحوالي 2% يوم الأربعاء إلى أدنى مستوياتها منذ شهر فبراير، مع تفاؤل المحادثات بين أمريكا وإيران مما خفف المخاوف بشأن الإمدادات، بعد تصريحات ترامب الأخيرة.