تطالب الكاتبة إي. جين كارول الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدفع التعويض الذي حكمت به محكمة مدنية لصالحها وقيمته خمسة ملايين دولار، بعد أن رفضت المحكمة العليا النظر في استئنافه.
وفي يوم الأربعاء، وافق القاضي لويس كابلان على طلب كارول ببدء إجراءات تعجيل الدفع، وطلب من فريق ترامب القانوني الرد في موعد أقصاه السابع من يوليو/تموز.
وكان محامو كارول قد حثوا المحكمة على التحرك في اليوم السابق، واتهموا في مستندات قضائية فريق ترامب بأنه “ساوم في الدفع” بـ”اللجوء إلى وسائل دفاع جديدة أو اختلاقها كلما فشلت محاولاته السابقة لتأخير القضية”.
ويواصل ترامب معركته مع كارول، التي كانت تكتب عمود النصائح في مجلة إل، منذ نشرها مقتطفاً من مذكراتها في عام 2019. وفيه زعمت أنها تعرضت لاغتصاب من ترامب في غرفة تغيير ملابس بمتجر برغدورف غودمان في مانهاتن حوالي عام 1996.
ونفى ترامب مزاعمها ووصفها بأنها أكاذيب، كما قال إنها ليست من النوع الذي يجذبه. وفي عام 2019 قال: “أولاً هي ليست من النوع الذي أفضله، وثانياً الأمر لم يحدث، لم يحدث أبداً”.
وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، رفعت كارول دعوى تشهير ضد ترامب، متهمة إياه بإلحاق الضرر بسمعتها من خلال التلميح إلى أنها كذبت من أجل منفعة شخصية.
ثم رفعت دعوى أخرى عام 2022 تتهمه فيها بالتشهير والاعتداء بناء على قانون الناجين البالغين في نيويورك. وقد استندت الدعوى إلى منشور لترامب على موقع “تروث سوشيال” وصفها فيه بأنها “محتالة ولا تستحق التصديق”.
وفي مايو/أيار 2023 قضت هيئة المحلفين في القضية الأولى لصالح كارول واعتبرت ترامب مسؤلاً عن الاعتداء الجنسي والتشهير بوصفها كاذبة. غير أنها لم تقرره بالإدانة بتهمة الاغتصاب.
أما القضية الثانية فحكمت بها هيئة المحلفين في يناير/كانون الثاني 2024 لصالح كارول وقررت دفع 83.3 مليون دولار تعويضاً.
وقد استأنف ترامب كلا الحكمين، محتجاً بوجود أخطاء إجرائية بسبب السماح لهيئة المحلفين بالاستماع إلى أدلة تتعلق بادعاءات سوء سلوك جنسي سابقة ضد أشخاص آخرين. لكن المحكمة العليا رفضت الإثنين الماضي استئنافه في القضية الأولى وتركت الحكم قائماً. أما القضية الثانية فلم تتخذ بعد قراراً فيها المحكمة العليا.
وعلى “تروث سوشيال”، عاد ترامب إلى هجومه بعد الحكم؛ ووصف الدعوى بـ”المزيفة”، وكتب أنه سيظل يقاوم محاولة تسييس القانون ويكافح الدعوى بـ”كل قوته. هذه القضية هي في الحقيقة معركة ضد الولايات المتحدة وكل ما تمثله، فلا يجوز أن يحدث هذا مرة أخرى لأي رئيس أو مرشح لمنصب الرئاسة.”
وبعد مضي وقت على الحكم الأول قفزت قيمة المبلغ المطلوب من خمسة ملايين دفعه إلى حوالي 5.8 ملايين دولار بفوائد تأخير الدفع.
وفي المستندات القضائية التي قدمت الثلاثاء كتبت روبيرتا كابلان، محامية كارول وليس لها صلة قرابة مع القاضي، أنتهت مهلة التأخير وقالت: “لا مراجعة أخرى ولا مماطلة أكثر وهذا هو نهاية المسار. لقد وافقت كارول على كل طلب للإمهال يتقدم به المدعى عليه في السابق — نظراً لحجم التأخيرات التي مارسها ومحاولاته الجديدة كلما رفضت أحد مرافعته التجأى إلى أخرى— فاليوم تنتهي تلك الموافقة وينبغي أن يدفع لكارول ما تستحقه.”