الكونغو الديمقراطية تسجّل 10 وفيات و35 إصابة جديدة وتحمّل الجماعات المسلحة مسؤولية إعاقة الاستجابة الصحية
نُشر في 9 يونيو 2026
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل 35 حالة مؤكدة جديدة خلال 24 ساعة الماضية، بينها 10 وفيات، وفق تقرير حكومي صدر يوم الاثنين. وبهذا يرتفع إجمالي الحالات المؤكدة إلى 550 حالة، وإجمالي الوفيات المؤكدة إلى 101.
أوضح التقرير أن التفشّي من نوع فيروس بنديبوغيو بدأ الإعلان عنه في 15 مايو، لكن السلطات أشارت إلى أنه بقي دون كشف لأسابيع، مما أخر جهود الاستجابة الصحية وجعل السيطرة عليه أكثر صعوبة. يتركز التفشّي في ثلاث ولايات تعاني منذ زمن من الصراع المسلّح: إيتورى، شمال كيفو، وجنوب كيفو.
سُجّلت الحالات الأخيرة في 17 منطقة صحية داخل إيتورى، وسبع مناطق في شمال كيفو، ومنطقة واحدة في جنوب كيفو. وأشار التقرير إلى أن وجود المجموعات المسلحة في مناطق دجوغو وإيرومو ومامباسا يواصل “تحديد الوصول الإنساني” في عدّة مناطق صحية متأثرة أو عرضة للخطر، بينما بقيت مدينة بونيا، عاصمة إيتورى، هادئة نسبياً.
يقدّر الباحثون وجود أكثر من 120 مجموعة مسلحة ناشطة في هذه الولايات الثلاث، ويعد الصراع هناك متغذِّياً على توترات عرقية، ومنازعات سياسية، وفساد، والصراع على منابع الموارد الطبيعية القيمة. كما أن عدم الثقة والمقاومة المجتمعية أعاقتا عمليات مكافحة الإيبولا بحسب تقارير وكالة رويترز.
في حادث مرتبط بالاستجابة، تعرّض فريق دفن للهجوم في مقبرة نيامورونغو في بونيا يوم الأحد؛ ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة وإلحاق أضرار بمركبتين، وفق مصدر مطلع على جهود الحكومة.
يعد هذا التفشّي السابع عشر لفيروس الإيبولا في البلاد منذ التعرف على الفيروس عام 1976. وأعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة منتصف مايو، معبِّرة عن قلق خاص إزاء وضع المنطقة كمناطق تعدين تشهد “مستويات عالية من حركة السكان”، ما يزيد من خطر الانتشار إلى مناطق أو دول مجاورة.
سُجلت في أوغندا المجاورة 19 حالة ووفاتان، غالبيتها لمواطنين كونغوليين عبروا الحدود (عدا خمسة منهم). ومن الحالات المؤكدة في أوغندا حالة لمواطن كونغولي سافر إلى الإمارات العربية المتحدة قبل دخوله أراضي أوغندا. وبدورها أعلنت الإمارات حظراً على القادمين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، كما أفادت تقارير بأن موريشيوس منعت دخول القادمين من الدول الثلاث، في حين أغلقت أوغندا حدودها مع الكونغو.
أشار المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غبرييسوس، خلال زيارته لأوغندا إلى أن القيود الكلية على السفر غير فعّالة ودعا السلطات إلى إعادة النظر في قرار الإغلاق الحدودي، قائلاً: «آمل أن يعيدوا النظر».
سلالة بنديبوغيو، التي تم تحديدها لأول مرة في غرب أوغندا قبل أقل من عقدين، مسؤولة عن ثالث تفشٍّ معروف مرتبط بهذا الفيروس. وعلى عكس سلالة زائر التي تسببت في وباء غرب أفريقيا 2014، لا يوجد حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة بنديبوغيو، ومرشحان محتملان للقاحات لا يزالان غير جاهزين للتجارب على البشر.