استقالة مدير مهرجان الكتّاب الأسترالي إثر استبعاد كاتب فلسطيني

مديرة «أسبوع الكتاب» في أديلايد تستقيل وسط موجة انسحابات المتحدثين واستقالات مجلس الإدارة

استقالت مديرة أحد أبرز مهرجانات الأدب في أستراليا على وقع جدل ناجم عن إلغاء مشاركة ناشطة وكاتبة أسترالية فلسطينية بارزة. في مقال رأي نشرته يوم الثلاثاء، قالت لويز أدلر إن راندا عبد الفتاح طُلب منها سحب الدعوة من قبل مجلس المهرجان رغم «معارضتها الشديدة» لهذا القرار.

وصفت أدلر في صحيفة الغارديان قرار استبعاد عبد الفتاح بأنه ضربة لحرية التعبير وبشائر لانحدار حرية أوسع في البلاد. وكتبت أن ثمة نيّة لمراقبة القادة الدينيين، وضبط أداء الجامعات، وتدقيق أداء المذيع العام، وتجويع الحقل الفني. وتساءلت ساخرةً: «هل أنت — أم كنت في أي وقت من الأوقات — ناقدًا لإسرائيل؟ جو مكارثي لكان سيُهتف لمن ورث تكتيكاته».

تأتي استقالة أدلر لتعزز حالة الاضطراب في المهرجان، الذي شهد موجة انسحابات من قائمة المتحدثين واستقالات من مجلس الإدارة احتجاجًا على قرار الغاء دعوة عبد الفتاح. وأعلن مجلس المهرجان الأسبوع الماضي أنه قرر سحب الدعوة عن عبد الفتاح، وهي ناشطة فلسطينية معروفة وناقدة صريحة لإسرائيل، بعد أن خلُص إلى أن ظهورها لن يكون «حساسًا ثقافيًا» في أعقاب حادث إطلاق نار جماعي على شاطئ بوندي في سيدني.

قتل خمسة عشر شخصًا في الهجوم الذي وقع في 14 ديسمبر واستهدف احتفالًا حاشدًا بعيد حانوكا على الشاطئ. وقالت السلطات إن المسلحين المهاجمين استُلهموا من تنظيم داعش (المعروف أيضًا باسم «داعش»).

وصفت عبد الفتاح سحب الدعوة بأنه «فعل صارخ ومخزٍ من العنصرية المعادية للفلسطينيين» ومحاولة «حقيرة لربطي بمجزرة بوندي». وفي اليوم التالي، أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أردرن أنها لن تُكمل ظهورها المقرر في المهرجان، فانضمت بذلك إلى حملة مقاطعة توسعت لتشمل نحو 180 كاتبًا، من بينهم وزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس والروائية الحائزة جوائز زادي سميث.

يقرأ  بعد موجة انتقادات… برادا تُطلق صنادل كولهابوري بقيمة 930 دولارًا تحمل عبارة «صنع في الهند»

ومع ذلك، دعم بيتر ماليناوسكاس، رئيس حكومة ولاية جنوب أستراليا، إلى جانب عدد من السياسيين الاتحاديين وعدة جمعيات يهودية، قرار سحب الدعوة عن عبد الفتاح. واستند منتقدوها إلى تصريحات سابقة تنتقد إسرائيل ليؤكدوا أن مواقفها «تتجاوز المقبول»، ومن ذلك قولها إن هدفها «تحقيق إنهاء الاستعمار ونهاية هذه المستعمرة الصهيونية القاتلة»، وأن الصهاينة «لا يملكون حق المطالبة أو الحق في الأمان الثقافي».

في مقالتها، حذرت أدلر من أن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل تتبع تكتيكات «متطرفة وقمعية بشكل متزايد»، مما أدى إلى خلق أثر بردعي على حرية الكلام في أستراليا. وأضافت أن الشعارات الجديدة من قبيل «بوندي غيّرت كل شيء» قد منحت هذا اللوبي ووسائله الإعلامية والطبقة السياسية الضعيفة أداة جديدة للضغط والإكراه. «وبناءً عليه، في عام 2026، أصدر المجلس، في ظل جو من الضغوط السياسية الكثيفة، قرارًا بإلغاء مشاركة كاتبة».

من جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيسي أن البلاد ستقيم يوم حداد وطني في 22 يناير لإحياء ذكرى ضحايا هجوم بوندي. وقال ألبانيسي إن هذا اليوم سيكون «تجمعًا للوحدة والذكرى» وأن الأعلام ستنكس في جميع مباني الكومنولث.

أضف تعليق