استهدف طائرة إسرائيلية مسيرة منطقة قرب مستشفى ومحطة وقود في شمال غزة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” نقلاً عن مصادر محلية.
وأوضحت الوكالة أن الغارة وقعت يوم الأربعاء بالقرب من محطة “الحلو” في مدينة غزة، والتي تضم مستشفى تخصصياً خاصاً إضافة إلى محطة وقود. وقد أفاد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق عبر تطبيق تلغرام أنه قتل أربعة من عناصر حماس في هجمات منفصلة بشمال القطاع، وحدد أسمائهم، لكنه لم يقدم أي دليل يثبت أنهم كانوا مقاتلين تابعين للحركة.
هذه الحادثة تأتي رغم إعلان الهدنة بين إسرائيل وحماس في أكتوبر. فبالرغم من أن القتال الواسع توقف بشكل كبير، لا تزال الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القطاع مستمرة. وقد لقي منذ بدء سريان الهدنة ما لا يقل عن 1053 فلسطينياً حتفهم وأصيب 3406 آخرون، وفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي قال إنه وثق أيضاً 3465 خرقاً إسرائيلياً للاتفاق.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حصيلة القتلى الإجمالية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 بلغت 73066 فلسطينياً مؤكداً، بينما أصيب 173514 آخرين. وخلال فترة “الهدنة”، واصل الجيش الإسرائيلي توسيع مناطق سيطرته داخل القطاع وأصدر أوامر تهجير قسرية. ويمنع الفلسطينيون من دخول الأراضي الواقعة وراء ما يسمى “الخط الأصفر”، مما وضع حوالي 53% من مساحة القطاع خارج متناول السكان، ثم توسعت هذه الأراضي بنهاية مارس لتشمل 64%، حيث هدم الجيش المباني المتبقية وهجر السكان. وفي 28 مايو، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه أمر الجيش بتوسيع نطاق سيطرته لأكثر من 70% من غزة.
بموجب اتفاق الهدنة، كان من المفترض أن يتحرك الطرفان نحو مرحلة ثانية بعد أن تفرج حماس عن الأسرى المتبقين في المرحلة الأولى، مقابل إطلاق سراح فلسطينيين من السجون الإسرائيلية، على أن تتضمن المرحلة التالية نزع سلاح الحركة وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من القطاع. لكن المفاوضات بقيت عالقة منذ شهور، حيث يشكل نزع سلاح حماس وحجم الانسحاب الإسرائيلي العقبتين الرئيسيتين.