حقق منتخب الأرجنتين عودةً مذهلة من تأخّر بهدفين نظيفين ليتجنّب الخروج المُفاجئ على يد مصر، ويُطيل مسيرة ليونيل ميسي في كأس العالم بفوز 3-2، ليبلغ دور الثمانية.
بدا حامل اللقب على وشك الخروج يوم الثلاثاء بعد أن سجّل ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو هدفين، فيما أُهدرت ركلة جزاء لميسي، ليقترب الفراعنة من تحقيق فوز تاريخي في أتلانتا.
لكن هدف كريستيان روميرو الرأسي أشعل شرارة العودة، حيث سجّل منتخب الأرجنتين ثلاثة أهداف في آخر 11 دقيقة من الوقت الأصلي والإضافي.
أحرز ميسي هدف التعادل بتسديدة قويّة ليُسجّل في مباراته التاسعة على التوالي في كأس العالم، ويستعيد صدارة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف. ثم أكمل إينزو فيرنانديز المهمة بهدف رائع برأسه بعد دقيقتين من الوقت بدل الضائع.
في النهاية، ذرف ميسي دموع الفرح وهو يعانق زملاءه.
غادرت مصر المباراة غاضبة بعد قرارات تحكيمية جدلية عديدة ضدها، منها إلغاء هدف في الشوط الثاني، وحصول أحد أفراد الجهاز الفني على بطاقة حمراء بعد الهدف الفائز.
ورغم هذه الصعوبة الكبيرة الثانية أمام منتخب إفريقي، ستواجه الأرجنتين يوم السبت إمّا كولومبيا أو سويسرا في دور الثمانية.
حاول ليونيل سكالوني إنعاش فريقه الذي بدا مرهقًا في نهاية المباراة السابقة أمام الرأس الأخضر. أشرك نيكولاس تاغليافيكو، لياندرو باريديس، وخوليان ألفاريز من البداية، لكن الأرجنتين بدأت المباراة ببطء مرة أخرى.
سجّل ياسر هدف التقدّم برأسه من عرضية مروان عطيّة.
سنحت فرصة التعادل للأرجنتين بعد خمس دقائق عندما أُسقط تاغليافيكو داخل المنطقة، لكن توتّر ميسي من ركلة الجزاء ظهر مرة أخرى. كانت تسديدته ضعيفة وتصدّى لها مصطفى شوبير. تلك الركلة هي الرابعة التي يهدرها ميسي في كأس العالم ليُصبح أول لاعب يُهدر ركلتي جزاء في نسخة واحدة من البطولة.
لم تكن تلك سوى البداية في تألّق شوبير الذي تصدّى بعدها لرأسية أليكسيس ماك اليستر من مسافة قريبة، ثم أنقذ تسديدة ألفاريز بطريقة رائعة.
ظنت مصر أنها ضاعفت تقدّمها بعد مرور ساعة عندما لعب محمد صلاح كرة وبراعة زيكو الذي سدد الكرة فوق الحارس إيميلي مارتينيز. لكن أبطال الاحتفالات تدخّل الفار الذي احتسب مخالفة ليساندرو مارتينيز خارج المنطقة في بداية الهجمة.
هذا القرار أيقظ الجمهور الأرجنتيني الغاضب، لكن صمتهم عاد من هجمة مصرية خاطفة أخرى. هذه المرة قاد صلاح الهجمة ومرّر إلى حسن الذي أرسل عرضية سجّلها زيكو.
بدا الفريق الأرجنتيني منهزمًا ورؤوس من بينهم ميسي مطأطئة أثناء الاستراحة بين الشوطين.
لكن هدف روميرو الرأسي الذي لم يستطع شوبير منعه أشعل نهضة مذهلة، واستعاد حامل اللقب توازنه. بعده، صنع ميسي فرصة ضائعة لتاورتو مارتينيز برأسه في الدقائق التالية، ليختتم ميسي لحظات الارتداد بهدف التعادل الذي سجّله بتسديدة قويّة على الطائرة وتدخلت القائم ثمّ تخطّاها على رأس شوبير وداعت الأسّ داخل #المَرْ لتَح