الأمم المتحدة تحذر: حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تدفع ٣٠ مليون شخص إلى الفقر

تأثير إغلاق مضيق هرمز على الإمدادات النفطية والأسمدة يهدد محاصيل العالم، تحذير من رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

حذرت الأمم المتحدة من أن الحرب على ايران ستحرّك أكثر من 30 مليون شخص نحو الفقر مجدداً، وأن آثار الصراع المتسلسلة ستؤدي على الأرجح إلى تزايد حالة انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر القادمة.

أوضح رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن تعطُّل إمدادات الوقود والأسمدة نتيجة استمرار إعاقة مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز قد خفّض بالفعل الإنتاجية الزراعية، وأن ذلك سينعكس سلباً على غلال المحاصيل في وقت لاحق من هذا العام.

«حتى لو توقفت الحرب غداً، فهذه الآثار موجودة بالفعل، وستدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الوراء في مسارهم من الفقر»، قال ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وحذّر دي كرو أيضاً من تبعات أخرى للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، من بينها نقص في الطاقة وتراجع تحويلات العمالة إلى بلدانهم.

ثُلث أسمدة العالم يمرّ عبر مضيق هرمز، ويمتاز الشرق الأوسط بأنه من أهم مراكز إنتاج الأسمدة عالمياً، ما يجعل توقف الحركة في المضيق تهديداً مباشراً لإمدادات الغذاء العالمية. ومن جهتها حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الأسبوع الماضي من أن أزمة مطوّلة في المضيق قد تؤدي إلى «كارثة» غذائية على مستوى العالم.

الدول الأكثر عرضة للخطر، بحسب الفاو، تشمل الهند وبنغلاديش وسريلانكا والصومال والسودان وتنزانيا وكينيا ومصر.

«ستصل حالة انعدام الأمن الغذائي إلى ذروتها خلال بضعة أشهر — ولا يوجد الكثير مما يمكن فعله حينها»، أضاف دي كرو.

ضغط على الجهود الإنسانية

أشار دي كرو إلى أن آثار الصراع على ايران قد أزالت بين 0.5 و0.8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي، مشدداً: «أشياء استغرق بناءها عقوداً تُدمر خلال ثمانية أسابيع من الحرب».

يقرأ  المحكمة الماليزية ترفض طلب نجيب رزاق لقضاء حكمه تحت الإقامة المنزلية

وحذّر رئيس البرنامج، والوزير الأول البلجيكي السابق، من أن أزمة الشرق الأوسط تُجهد جهود الإغاثة الإنسانية في مناطق أخرى من العالم، والقطاع يعاني بالفعل من تقليص التمويل.

الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، عطّلت أيضاً مسارات المساعدات الإنسانية الحيوية، مما أدى إلى تأخير شحنات تنقذ أرواحاً في بعض أسوأ أزمات العالم.

«سيكون علينا أن نقول لبعض الناس: آسفون حقاً، لكن لا نستطيع مساعدتكم»، قال دي كرو. «أشخاص يعتمدون على المساعدات لن يحصلوا عليها، وسيُدفعون إلى مزيد من التعرض للهشاشة.»

أضف تعليق