الأمم المتحدة تخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي وتحمّل أزمة الشرق الأوسط مسؤولية التراجع

الأمم المتحدة تخفّض توقعاتها لنمو الناتج العالمي بعد آثار الحرب على ايران

نُشر في 20 مايو 2026

خفضت الأمم المتحدة تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي، مستندة إلى التداعيات الناجمة عن الحرب التي بدأت في 28 فبراير بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل. وذكرت دائرة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للمنظمة أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي متوقع أن ينمو بنسبة 2.5% في 2026 وبنسبة 2.8% في 2027.

في توقعات سابقة صدرَت في يناير، كان الاقتصاديون يتوقعون نمواً بنسبة 2.7% في 2026 و2.9% في 2027. وعزت الدائرة الاقتصادية للخفض إلى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن إغلاق مضيق هرمز، وإلى تقلبات في أسواق المال.

قال شانتانو موخرجي، مدير تحليل السياسات الاقتصادية في الدائرة، إن ما بدأ كـ«ضربة لأسواق الطاقة» تحول إلى «صدمة عرضية أوسع نطاقاً» ذات مدى وحجم ومدة غامضة تتردّد انعكاساتها عبر الاقتصادات العالمية. وأضاف أن التوقعات تفترض تراجع أسعار النفط في النصف الثاني من العام وقدرة الحكومات على التخفيف من حدة الصدمة عبر الاستعانة باحتياطيات الوقود.

وأوضح موخرجي أن سيناريوًّا معاكسا قد يدفع النمو العالمي إلى التباطؤ إلى 2.1% فقط، وهو من أسوأ أداءات هذا القرن خارج أزمة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية 2007–2009. وقال: «أرقامنا مصحوبة بدرجة كبيرة من عدم اليقين»، مضيفاً أن «اللايقين بحد ذاته يشكّل عقبة كبيرة أمام تعافي النشاط الاقتصادي».

وتفيد التقديرات بأن البلدان النامية هي الأكثر تضرراً، حيث من المتوقع أن يكون نموها هذا العام أقل بنحو 1.3 نقطة مئوية مقارنة بالمتوسط قبل الجائحة، مقابل انخفاض قدره 0.7 نقطة مئوية للاقتصاد العالمي ككل.

منطقة غرب آسيا ستشهد أقوى تباطؤ بين المناطق في 2026، إذ خفّضت الأمم المتحدة توقعاتها من 4.1% إلى 1.4%. كما خُفّضت توقعات منطقة الكاريبي وغرب أفريقيا ووسط أفريقيا وجنوب شرق أوروبا والمملكة المتحدة بنحو 0.4–0.5 نقطة مئوية لهذا العام.

يقرأ  الولايات المتحدة والصين تناقشان التجارة في ظل تهديدات متعلقة بنفط روسيا وحظر تيك توكأخبار التجارة الدولية

أما توقعات أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، فقد ظلت دون تعديل عند نمو متوقع يبلغ 2% و4.6% على التوالي.

على الرغم من الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وايران في 8 أبريل، ما تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز على نحو عملي مشلولة بسبب تهديدات بهجمات إيرانية، ما أضرّ بإمدادات النفط والغاز الطبيعي العالمية. وأفادت شركة الاستخبارات البحرية Windward أن عشرة سفن تجوّلت عبر المضيق يوم الاثنين، مقارنةً بحوالي 130 سفينة تعبره يومياً قبل اندلاع الحرب.

الأمم المتحدة ليست الجهة الدولية الوحيدة التي خفّضت توقعاتها؛ ففي أبريل عدّل صندوق النقد الدولي تقديره للنمو العالمي من 3.3% إلى 3.1%.

أضف تعليق