استمع إلى هذا المقال | ٣ دقائق
تجمّع مصلّون يلوحون بالأعلام الإيرانية ويهتفون بشعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل، وهم يصلّون وسط هجمات وجو رمضان. حمل كثيرون صور القائد الأعلى الراحل والمُغتال آية الله علي خامنئي أثناء تجمعهم في طهران ومدن أخرى لأداء صلاة الجمعة الأولى منذ اندلاع الحرب الأميركية–الإسرائيلية على البلاد قبل سبعة أيام، حسبما أفادت فريق الجزيرة الميداني.
هتف الناس بشعارات معادية لأمريكا وإسرائيل لدى تجمعهم لصلاة الظهر يوم الجمعة في شهر رمضان، غير مبالين بالقصف العنيف الذي استهدف العاصمة، كما أظهر مقطع مصور نشرته وسائل إعلام إيرانية. لوّحت الأعلام الإيرانية في تحرّكات مؤيدة للحكومة وسط الضربات المتواصلة، ومن بينها هجوم ليلي مبكّر قُتل فيه الزعيم الأعلى.
أظهرت لقطات متداولة حشداً من النساء والرجال، يرتدون الأسود، يتدفّقون إلى فضاء مفتوح خارج الجامع الكبير لإمام الخميني في العاصمة. في خلفية أحد الفيديوهات، ظهر رجل عبر مكبّر صوت يشيّع خامنئي، واصفاً إياه بأنه «تجسيد الورع والولاية في زماننا»، فيما بكى آخرون بصوت مسموع وهم جالسون على سجاد الصلاة. وأظهرت الصور مصلّين يسيرون في تظاهرة احتجاجية ضد الحرب الأميركية–الإسرائيلية بعد انتهاء الصلاة.
سجلت مشاهد مماثلة في مدن أخرى داخل إيران، من بينها إيلام وبروجرد في الغرب وزاهدان في الجنوب الشرقي، وفق وكالة فرانس برس. جرت الصلوات بينما استمرّت موجات الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومدن إيرانية أخرى، بعد تهديدات من وزير الدفاع الأميركي بيت هكسِث بأن الحملة القصفية «على وشك أن تتصاعد بشكل دراماتيكي».
أفادت التقارير بأن الغارات الأخيرة على العاصمة استهدفت أكاديمية عسكرية ومواقع قرب شارع تحوي مقارّاً سياسية رئيسية، حيث قتل خامنئي يوم السبت، إضافة إلى إصابة مبانٍ سكنية ومواقف سيارات ومحطات وقود.
الصلوات في ظلّ الحرب
شهدت دول عديدة في الشرق الأوسط صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان وسط تهديدات وانقطاعات غير مسبوقة بسبب الحرب الجاريّة. وبينما كانت الضربات الأميركية والإسرائيلية تطال إيران، واصل الجيش الإسرائيلي هجماته في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية؛ وقد شُرد عدد كبير من اللبنانيين نتيجة هذه الهجمات، في ظلّ أوامر إسرائيلية وتهديدات بتهجير قسري في مناطق محددة.
في الخليج أيضاً، طالت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية دولاً مثل السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات في ردود انتقامية، استهدفت في مجملها وجوداً أميركياً أو إسرائيلياً بالمنطقة.
وفي القدس الشرقية المحتلة، أعلنت الإدارة المدنية الإسرائيلية إلغاء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع الإسلامية، كأحدث قيود على النشاط في الحرم، بحسب ما نقلته تقارير. وقال رئيس الإدارة المدنية، العميد هشام إبراهيم، عبر منصة «المنسق» التابعة للجيش الإسرائيلي، إن القرار اتُخذ في ضوء إطلاق إيران ضربات انتقامية «على إسرائيل والمنطقة بأسرها».