الإيرانيون يودِّعون خامنئي فيما تهدّد إسرائيل باغتيال خليفته أحدث تطورات الصراع الإيراني–الإسرائيلي

وزير دفاع إسرائيل يصف القائد المقبل بأنه «هدف للاغتيال» بينما الإيرانيون يستعدون لوداع المرشد الأعلى خامنئي في طهران

أبلغ مسؤول إيراني رفيع وسائل الإعلام الرسمية أن الإيرانيين الحزانى سيودّعون المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي في مراسم تأبين تقام بطهران، بعد أيام من مقتله مع أفراد من عائلته في غارات جوية مشتركة نسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة.

قال حجت الإسلام محمودي، رئيس مجمع التبليغ الإسلامي، إن مراسم الوداع ستبداء عند الساعة العاشرة مساءً (18:30 بتوقيت غرينتش) يوم الأربعاء في قاعة صلاة الإمام الخميني بطهران وستستمر لثلاثة أيام، محذّراً من أن الصالة ستستقبل الزوار وأنّ الشعب العزيز يمكنه حضور المراسم والمشاركة لإظهار حضور قوي مرة أخرى.

تُجري الترتيبات الجنائزية حالياً ومن المتوقع أن تجذب حشوداً هائلة، ومع ذلك يرافق ذلك خطر محتمل لعمليات عسكرية أميركية-إسرائيلية تستهدف تجمعات حداد جماعية. ويُشير التاريخ إلى أن نحو عشرة ملايين شخص شاركوا في جنازة آية الله روح الله الخميني عام 1989.

قُتل خامنئي يوم السبت عن عمر ناهز 86 عاماً؛ وهو شغل منصب المرشد الأعلى منذ 1989 خلفاً للخميني الذي قاد ثورة عام 1979 وأسّس نظام ما بعد الشاه. يتولاى المرشد الأعلى السلطة العليا على جميع فروع الدولة والجيش والقضاء، ويضطلع أيضاً بدور القائد الروحي للبلاد.

قال آية الله أحمد خاتمي، رجل دين إيراني بارز وعضو في كل من مجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء القيادة، إن البلاد باتت قريبة من حسم مسألة تحديد خليفة خامنئي. وأضاف لخِدمة التلفزيون الحكومي: «سيُعرف المرشد الأعلى في أقرب فرصة ممكنة، نحن قريبون من الخلاصة، ومع ذلك الوضع في البلاد هو وضع حربي».

يتألف مجلس خبراء القيادة من 88 عضواً ينتخبهم الجمهور كل ثماني سنوات. على المرشحين لخوض انتخاب المجلس أن يخضعوا أولاً لفرز وموافقة مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة رقابية قوية يعيّن بعض أعضائها المرشد الأعلى نفسه. يكفي أغلبية بسيطة لتعيين المرشد الجديد، وينص الدستور الإيراني على أن يكون المرشح فقيهاً كبيراً ذا دراية عميقة بالأصول الفقهية في الإسلام الشيعي، بالإضافة إلى صفات مثل الرؤية السياسية والشجاعة والقدرة الإدارية.

يقرأ  «وجع هائل في قلبي»تصاعد عمليات الإخلاء بحق الفلسطينيين في شرق القدسأخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

يعدّ مجتبى خامنئي، الابن الثاني لخامنئي، من أبرز المرشحين لخلافته. ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين إيرانيين أن مجتبى نجا من هجمات أميركية-إسرائيلية على أراضي البلاد.

هدد وزير دفاع إسرائيل، إسرائيل كاتس، الأربعاء باغتيال أي زعيم إيراني يُنتخب لخلافة خامنئي. وقال في منشور على منصة X: «أي قائد تختاره منظومة الإرهاب الإيرانية لمواصلة خطة تدمير إسرائيل، وتهديد الولايات المتحدة والعالم الحر ودول المنطقة، وقمع الشعب الإيراني، سيكون هدفاً محتوماً للاغتيال، مهما كان اسمه وأينما اختبأ»، وهو تصريح رفع منسوب التوتر الإقليمي بشكل كبير وبالتاكيد أثار ردود فعل دولية.

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً يوم الثلاثاء عن شكل القيادة التي يفضّل رؤيتها في إيران بعد اغتيال خامنئي، مستذكراً أن «أسوأ سيناريو» بالنسبة للولايات المتحدة هو أن يتولّى السلطة شخص غير ودود مع أولويات واشنطن.

قال الباحث الإيطالي لوتشانو زاكّارا، أستاذ مشارك في سياسات الخليج بجامعة قطر، للجزيرة إن النظام السياسي الإيراني مُعدّ لمثل هذا الوضع، مع توقع أن تكون وفاة خامنئي احتمالاً واقعياً. وأضاف: «لا تزال البنيات قائمة، وخط السلطة وخطوط القيادة ما زالت في مكانها».

أضف تعليق