المفوضية الأوروبية توصي بتعليق العقوبات المفروضة على شركات النفط والغاز التي تخالف معايير الانبعاثات الميثانية، وذلك بعد ضغوط من الولايات المتحدة ودول أخرى.
أعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أنه لا ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تطبيق الغرامات خلال الفترة من 2027 إلى 2030، وذلك تجنباً لاضطرابات في إمدادات الطاقة. كان من المقرر أن يدخل النظام البيئي الجديد حيز التنفيذ مع بداية العام المقبل، لكن أزمة الطاقة التي أشعلتها الحرب بين أميركا وإيران عقدت الأمور.
وقالت المفوضية إن تعليق العقوبات سيمنح المستوردين الوقت للامتثال للمعايير، مع ضمان أمن الإمدادات في ظل تشديد أسواق الطاقة العالمية بسبب الحصار المفروض على مضيق هرمز والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
كان من المفترض أن يؤدي قانون الميثان الأوروبي إلى فرض غرامات على الشركات تصل إلى 20 بالمئة من إيراداتها السنوية، إذا أخفقت في الالتزام بقواعد مراقبة الانبعاثات المماثلة للمعايير الأوروبية.
وعدة دول منتجة للنفط والغاز، مثل الولايات المتحدة، إلى جانب مجموعات الضغط في قطاع الوقود الأحفوري وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كانت قد طالبت بتعديل القانون.
ففي يونيو الماضي، وجه وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، بالاشتراك مع الجزائر ونيجيريا وقطر، رسالة إلى الاتحاد الأوروبي محذراً من أن هذه القوانين قد تعطل إمدادات النفط والغاز لأوروبا. كما طلبت 17 دولة من أعضاء الاتحاد تأجيل تطبيق القانون.
وبالمقابل، حاولت الجماعات البيئية الرد، داعية بروكسل إلى الإبقاء على العقوبات. غير أن التعليق الذي أُعلن الاثنين لا يكفي على ما يبدو لإرضاء المعارضين، إذ أوضحت المفوضية أن “جميع الالتزامات الناشئة عن هذا القانون ستبقى قائمة”.
يُذكر أن توصية المفوضية الأوروبية غير ملزمة قانونياً، بيد أن المحاكم ملزمة بأخذها بعين الاعتبار.
وأشارت المفوضية إلى أنه رغم كون الميثان ثاني أكبر مساهم في تغير المناخ، فإن “التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تعيد تشكيل نظام الطاقة العالمي حالياً”.
وقد عطلت القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز حركة النفط والغاز منذ أشهر، ومع التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران حالياً، لا تزال المخاوف من نقص الإمدادات مرتفعة.