البابا ليو يدعو إلى إصلاح النظام القضائي في سجون غينيا الاستوائية

تخضع أوضاع السجون في غينيا الاستوائية للتدقيق بينما يضغط البابا ليو من أجل معاملة إنسانية وإصلاحات خلال زيارته.

نُشر في 22 نيسان/أبريل 2026

زار البابا ليو أحد أكثر سجون غينيا الاستوائية سمعة سوءًا، منتقدًا ظروف الاحتجاز بينما كانت جولته الأفريقية — التي شملت أربع دول — تقترب من نهايتها. وروى ذلك الاهتمام بالانتهاكات والظلم الذي أدانته منظمات حقوق الإنسان طوال سنوات.

خاطب رئيس الكنيسة الكاثوليكية، يوم الأربعاء، النزلاء في سجن مدينة باتا قائلاً إنهم ليسوا وحدهم، وضم صوته إلى رسالة أمل لفتت الأنظار إلى معاناة المساجين والظروف القاسية التي يعيشونها.

قصص موصى بها

قال الحبر الأعظم الأمريكي المولد، البالغ من العمر 70 عامًا، مخاطبًا 600 محتجز من بينهم نحو 30 امرأة: «تهدف إدارة العدالة إلى حماية المجتمع. ولكن لكي تكون فعالة، يجب عليها دومًا تعزيز كرامة كل إنسان».

كان النزلاء يرتدون زِيًّا برتقاليًا فاقعًا أو زيًّا كاكي اللون، ومعظمهم من الشباب الحليقين الرؤوس والمتحلّين بصنادل بلاستيكية؛ ارتدى بعضهم أقنعة للوجه. استمع البابا ليو إلى عدة شهادات من سجناء تجمعوا في ساحة داخل المرفق. ومع بدء هطول المطر أثناء إلقائه كلمته، ظل المعتقلون واقفين في الهواء الطلق.

ذكر البابا كذلك أن العدالة تهدف إلى حماية المجتمع، لكن السجن لا ينبغي أن يكون مجرد عقوبة: «العدالة الحقيقية لا تسعى كثيرًا إلى العقاب بقدر ما تسعى إلى إعادة بناء حياة الضحايا والجناة والمجتمعات التي جرحها الشر».

وثقت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير صدر عام 2023 حالات تعرُّض للتعذيب، والتكدس الشديد، وظروف صحية مزرية داخل سجون غينيا الاستوائية.

«مساحة أكبر للحرية»

كان البابا ليو في اليوم العاشر من جولته الأفريقية، بعد جدول مزدحم بدأ بقداس في مونغومو قرب الحدود مع غابون. وخلال القداس، وبحضور الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوجو، دعا الزعيم الكاثوليكي إلى «مساحة أكبر للحرية» وإلى حفظ الكرامة الإنسانية.

يقرأ  وصول قوات الحرس الوطني الأمريكي إلى إلينويبينما يصعّد ترامب إجراءات القمع

الأمر الجدير بالذكر أن أوبيانغ، البالغ من العمر 83 عامًا، يحكم غينيا الاستوائية الغنية بالنفط منذ 1979، وهو أطول رؤساء الدول غير الملوك بقاءً في السلطة، وقد اتُهِم مرارًا بانتهاكات حقوقية.

قال البابا: «أفكاري تتجه إلى الفقراء، وإلى العائلات التي تمرّ بصعوبات، وإلى السجناء الذين يُجبرون في كثير من الأحيان على العيش في ظروف صحية ونظافية مقلقة». وطالب بضرورة بذل «كل جهد» لإتاحة الفرصة للمحتجزين للتعلُّم والعمل خلال فترة احتجازهم.

في العام الماضي، أبرمت حكومة أوبيانغ اتفاقًا مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لقبول مرسليْن إلى بلادهم، ضمن سلسلة ترتيبات مماثلة في أفريقيا أثارت انتقادات من محامين ومتخصصين في قضايا الهجرة. ونشرت مجموعة من 70 منظمة غير حكومية رسالة مفتوحة تُطالب البابا ليو بالضغط من أجل «معاملة عادلة وإنسانية وقانونية» لهؤلاء المعادين، مشيرة إلى ضغوط تُمارس لإعادتهم إلى بلدانهم.

أضف تعليق