قالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها نفذت “غارات جوية” في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا الباكستانيين.
نشرت في 1 يوليو 2026
أعلنت حركة طالبان الأفغانية أنها شنت ضربات جوية على أراضٍ باكستانية، في وقت أكدت فيه إسلام آباد أن قواتها اعترضت أربع طائرات مسيَّرة بدائية في إقليم بلوشستان الجنوبي.
ويأتي هذا التصعيد الأخير في النزاع المستمر منذ أشهر بين البلدين، بعد أن تعهدت حكومة طالبان بالرد على الهجمات الجوية الباكستانية القاتلة التي استهدفت شرق أفغانستان في وقت سابق من الأسبوع.
وقال الجيش الباكستاني يوم الأربعاء إن قوات طالبان الأفغانية “أطلقت أربع طائرات مسيَّرة بدائية عبر الحدود في بلوشستان… وقد رصدت شبكة الدفاع الجوي الباكستانية القوية هذه المنصات الجوية المعادية فوراً”.
وأضاف البيان: “إذا استمرت طالبان الأفغانية في استفزاز باكستان، فإنها ستتلقى رداً مناسباً سيكلفها غالياً”.
ونشرت وزارة الدفاع الأفغانية على منصة “إكس” أنها نفذت “غارات جوية” في بلوشستان ومقاطعة خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، وقالت إنها أدت إلى وقوع إصابات بين عناصر تابعين لتنظيم “داعش”.
لا يمتلك الجيش التابع لطالبان طائرات مقاتلة أو قوة جوية كاملة، لكنه استخدم طائرات مسيَّرة صغيرة في اشتباكاته مع باكستان، مستهدفاً بشكل أساسي مناطق في المناطق الحدودية.
تشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عام 2021، عندما استولت طالبان على السلطة في كابل. وقد لقي مئات الأشخاص مصرعهم في اشتباكات عبر الحدود منذ فبراير الماضي، عندما شنت أفغانستان ضربات انتقامية بعد أن نفذت باكستان هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية.
وبعد هجوم مميت في عطلة نهاية الأسبوع في كراتشي، نفذت باكستان هجمات في شرق أفغانستان أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص. وقالت إسلام آباد إنها استهدفت مقاتلين، لكن الحكومة الأفغانية قالت إن عدد الضحايا المدنيين بلغ 36 على الأقل.
ويدور النزاع المستمر منذ أشهر حول اتهامات إسلام آباد بأن حكومة طالبان تؤوي جماعات مسلحة تقف وراء هجمات في باكستان، وخصوصاً حركة طالبان الباكستانية (المعروفة اختصاراً باسم “ت ت ب”)، التي تشن منذ سنوات حملة عنيفة ضد باكستان.
ينفي المسؤولون الأفغان هذه المزاعم، ويقولون إن باكستان تؤوي جماعات معادية ولا تحترم سيادة أفغانستان.