رواج بيع الكتب المستعملة.. هل يعود الفضل للذكاء الاصطناعي؟

تكشف وثائق المحكمة المرتبطة بقضية شركة “أنثروبيك” أن مشروع جمع الكتب القديمة كان يُطلق عليه في المراسلات الداخلية للشركة اسم “مشروع بنما”. وأشارت الوثائق إلى أن هدف الشركة كان “مسح جميع كتب العالم ضوئيًا بطريقة تدميرية”.

المسح التدميري يعني شحن الكتب إلى مواقع قادرة على رقمنتها على نطاق صناعي، ويتضمن إزالة ظهر الكتاب لتمكين مسح جميع الصفحات بسرعة، ثم إعادة تدوير ما تبقى. يقول مانلي، من مكتبة بارتر للكتب، إن “الكثير من الغموض يحيط بمشروع بنما”، مضيفًا أن الاسم جديد عليه، لكن حقيقة المشروع ليست جديدة، فقد كانت موضوع نقاش واسع في منتديات بائعي الكتب.

لا يعرف مانلي ما إذا كانت كتبه تُشترى لهذا المشروع أو لمشاريع مشابهة لشركات ذكاء اصطناعي أخرى، لكنه يقول إنه من الصعب أيضًا تفسير المبيعات، التي تبدو عشوائية “بلا نظام أو سبب”، إذ تنوعت من نصوص لاتينية غامضة إلى روايات عن رعاة البقر.

يقول خبراء إن تنوع المواضيع يشير أيضًا إلى الذكاء الاصطناعي، لأن النصوص غير المألوفة والنادرة قد توفر مادة جديدة لتحسين تدريب نماذج اللغة الكبيرة، وهي التقنية التي تقوم عليها أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل المحادثات الآلية. وتقول البروفيسورة إميلي هدسون، المتخصصة في الملكية الفكرية بجامعة أكسفورد، إن قوانين حقوق النشر في المملكة المتحدة تختلف عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة، وإن “النقطة الأساسية في بريطانيا هي أن جميع أعمال النسخ، سواء إنشاء مكتبة التدريب أو تنفيذ التدريب، تتطلب إذن صاحب حقوق النشر”.

يقرأ  في زمن التمرير المستمر: لماذا أؤخر إعطاء هواتف ذكية لبناتي

أضف تعليق