البنتاغون — ضربة بحرية أمريكية جديدة في البحر الكاريبي تودي بحياة ثلاثة

هجوم على مهربين مزعومين يرفع حصيلة القتلى من حملة الجيش الأمريكي ضد زوارق تهريب المخدرات إلى نحو 150

نُشر في 23 فبراير 2026

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي (SOUTHCOM) عن ضربة جديدة في البحر الكاريبي استهدفت، بحسب البيان، مهربين مزعومين للمخدرات وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. ونشرت القيادة لقطات للضربة، تظهر قاربا صغيرا ينفجر ويلتهب عقب الهجوم.

وجاء في بيان SOUTHCOM أن المعلومات الاستخباراتية “أكدت أن المركب كان يبحر عبر مسارات معروفة لتهريب المخدرات في الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب”. وأضاف البيان: “قُتل خلال هذا العمل ثلاثة من المشتبه فيهم بـناركو-ارهابيين. ولم تُصَب أي قوات أمريكية بأذى.”

ترفع هذه الضربة حصيلة الوفيات الناجمة عن هجمات الجيش الأمريكي على الزوارق، التي بدأت في العام الماضي، إلى نحو 150 قتيلاً. وقد وصف دعاة حقوق الإنسان الحملة بأنها إعدامات خارج نطاق القضاء وقد تنطوي على انتهاكات للقانون الدولي والمحلي، فيما تقول الإدارة الأمريكية إن الزوارق المستهدفة كانت تحمل مخدرات، لكنها لم تقدّم أدلة تفصيلية سوى لقطات ضبابية للهجمات.

وحذّر خبراء من الأمم المتحدة العام الماضي من أن هذه الهجمات “تبدو كعمليات قتل غير قانونية نُفّذت بأمر من حكومة، من دون أي إجراءات قضائية أو قانونية تتيح مراعاة حق المتهمين في مسار قضائي عادل”. وأضاف الخبراء أن “الهجمات والقتل غير المبرر في المياه الدولية تنتهك أيضا القوانين البحرية الدولية”، وأنهم قدّموا للولايات المتحدة إدانة ومخاوف رسمية بشأن هذه العمليات.

انطلقت الضربات في سبتمبر من العام الماضي مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في الكاريبي في ظل توتر مع فنزويلا، ومن ثم توسعت لتشمل استهداف زوارق في شرق المحيط الهادئ. وفي هجوم منفصل يوم الجمعة الماضي قُتل ثلاثة أشخاص أيضا إثر ضربة مماثلة.

يقرأ  الجيش السوداني يصد تقدم قوات الدعم السريع في الفاشر وبرا مع احتدام الحرب الأهلية

واستمرت الحملة حتى بعد عملية اختطاف قوات أمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولس مادورو في أوائل 2026. ويدّعي الرئيس الأمريكي السابق ومسؤولون آخرون، دون تقديم براهين، أن كل قصف يجنّب آلاف الوفيات الناتجة عن جرعات زائدة من المخدرات، لكن التأثير الفعلي للحملة على تجارة المخدرات في المنطقة لا يزال غير واضح.

تأتي الضربة الأخيرة مع دفع السلطات المكسيكية لتكثيف جهودها لردع عنف عصابات المخدرات بعد مقتل زعيم كارتل Jalisco New Generation، نيميسيو روبن أسيغيرا سيرفانتس المعروف بـ”إل مينتشو”. ويسعى ترامب لتصوير نفسه كمن يشن “حرباً فعلية على المخدرات” عبر نصف الكرة الغربي، وغرّد على منصة “تروث سوشيال” قائلاً: “يجب على المكسيك أن تكثف جهودها ضد الكارتلات والمخدرات!”

وغالبا ما اتهمت الولايات المتحدة منتقديها في أمريكا اللاتينية، بينهم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، بعلاقات مع تجارة المخدرات. وفي ديسمبر الماضي، منح الرئيس عفواً لخوان أورلاندو هيرنانديز، الرئيس الهندوراسي السابق، والذي كان يقضي عقوبة بالسجن مدتها 45 عاماً في سجون أمريكية بعد إدانته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.

أضف تعليق