البيت الأبيض في عهد ترامب يطلب ٨٧٫٦ مليار دولار للإنفاق يتضمن طلبًا لنفقات قد تُستخدم في مواجهة إيران — أخبار دونالد ترامب

رويترز والأسوشييتد برس
نُشر في 24 يونيو 2026

طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الكونغرس الموافقة على إنفاق إضافي بقيمة 87.6 مليار دولار لتغطية بنود من بينها تمويل العمليات المتعلقة بالحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران.

قدّم مكتب الإدارة والميزانية التابع للسلطة التنفيذية الاقتراح رسمياً يوم الأربعاء، وحثّ مديره راسل فوجت مجلس النواب على النظر فيه بسرعة. وفي رسالة إلى رئيسة مجلس النواب مايك جونسون كتب فوجت: «أحثّ الكونغرس على التحرك بشأن هذه الطلبات المهمة والعاجلة في أقرب وقت ممكن».

الغالبية العظمى من المبالغ المطلوبة — نحو 67 مليار دولار — خُصِّصت لوزارة الدفاع لتلبية احتياجات مرتبطة بالحرب، بما في ذلك «تمويل رواتب العسكريين ونفقات الجاهزية» و«التكاليف التشغيلية لإعادة تعبئة المخزونات». يأتي هذا الطلب أقل بكثير من طلب تمويل تكميلي بقيمة 200 مليار دولار قدمه البنتاغون في وقت سابق من العام.

غير أن احتمال إقرار مشروع إنفاق كبير آخر يظل مجهولاً مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر، إذ لا يبدو أن هناك إجماعاً سياسياً واضحاً على خطوة مماثلة في ظل الضغوط الانتخابية.

جاء طلب التمويل بعد يوم واحد من تصويت الكونغرس على قرار يطالب ترامب بوقف الأنشطة العسكرية الأمريكية ضد إيران أو الحصول على موافقة المشرّع لمواصلتها. وصوّت أربعة جمهوريين في مجلس الشيوخ — ليزا موركوفسكي من ألاسكا، سوزان كولينز من مين، بيل كاسيدي من لويزيانا، وراند بول من كنتاكي — مع الديمقراطيين، بينما لم يصوّت عضوان آخران على القرار.

الانقسام داخل الحزب الجمهوري يعكس، على نحو واسع، الانقسام الاجتماعي الأوسع بشأن الحرب ضد إيران؛ فاستطلاعات الرأي تُبيّن عدم شعبية الحرب بين الجمهور الأمريكي. على سبيل المثال، أظهرت دراسة مشتركة لشركتي إبسوس ورويترز هذا الأسبوع أنّ 24% فقط من المشاركين اعتقدوا أن الحرب تستحق تكلفتها.

يقرأ  مجوهرات يدوية نابضة بالحياة تلتقي بالسريالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مقاربة متعددة الوجوه للفنانة سيلا شهرازات يوجل تصميم تثق به — التصميم اليومي منذ 2007

انقسمت آراء المشرّعين حتى داخل جلسة مغلقة أمسية لأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ حضرها ترامب ضيفاً؛ إذ هاجم ترامب الجمهوريين الذين أيّدوا قرار صلاحيات الحرب، وردّ عليه بيل كاسيدي الذي واجه الرئيس مُؤكِّداً موقفه: «وقفت وقلت: لم تخبر الشعب الأمريكي بما يجري. كان من المفترض أن تستمر لأربعة أسابيع، وقد امتدت لأربعة أشهر. لم تُحقَّق أهدافنا الأصلية». وتعهد كاسيدي بالاستمرار في التصويت لصالح قرارات صلاحيات الحرب حتى يتلقى الكونغرس إحاطة كاملة حول الجهد العسكري الأمريكي.

من جهة أخرى أعلن الديمقراطيون معارضتهم لطلب البيت الأبيض. ووصفت السيناتورة باتي موراي من ولاية واشنطن الاقتراح بأنه «محاولة لتأمين عشرات الملليارات إضافية لأولويات في البنتاغون لا علاقة لها بهذه القضية ويجب أن تُناقش من خلال عملية الاعتمادات السنوية». وأضافت: «سأراجع هذا الطلب بدقة لضمان رعاية أفراد الخدمة لدينا، لكنني لن أوافق آلياً على عشرات المليارات الإضافية لهذه الحرب الكارثية الاختيارية».

إلا أنّ للطلب أنصاره أيضاً؛ إذ اعتبر النائبان توم كول من أوكلاهوما وكين كالفرت من كاليفورنيا أن التمويل العسكري الإضافي استثمار ضروري. وذكروا في بيان مشترك أن «طلب الرئيس يعكس واقع أنّ قوتنا الدفاعية يجب أن تُحافظ عليها وليس أن تُعرض فحسب».

من المبلغ الموجَّه إلى وزارة الدفاع، خُصِّص نحو 21 مليار دولار للذخائر، و17.3 مليار دولار للتكاليف التشغيلية، و21.1 مليار دولار لبرامج مصنفة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى نحو 150 مليار دولار أقرّها الكونغرس للجيش العام الماضي ضمن حزمة الضرائب والإنفاق التي وقعها ترامب والمعروفة باسم قانون الحزمة الواحدة الكبيرة والجميلة (OBBBA).

ويتضمّن مقترح الإنفاق كذلك بنوداً أخرى قد تُسهِم في تحفيز تمريره: حزمة مساعدات زراعية بقيمة 11.1 مليار دولار، منها 1.1 مليار لمزارعي فلوريدا المتضررين من عواصف الشتاء؛ و1.4 مليار لمواجهة تفشي الإيبولا في إفريقيا. كما خُصِّصت مبالغ لبعض مشاريع البنى التحتية والأشغال العامة، منها مليار دولار لتحسين محطة بن السنترال في نيويورك ونحو 500 مليون دولار للترميم والبناء في واشنطن العاصمة، حيث شرع ترامب في عدد من المشاريع من ضمنها هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض.

يقرأ  جروح يومية وعدوى متكررةعمال النفايات الإلكترونية في الهند يواجهون مخاطر صحية سامةأخبار التكنولوجيا

المسؤولون في الإدارة يأملون أن تُسهِم هذه الإضافات في حشد دعم كافٍ داخل الكونغرس لتمرير الحزمة قبل الانتخابات، لكن مسارها ما يزال غير مضمون وسط الانقسامات السياسية والانعكاسات العامة للحرب على الساحة الداخلية.

أضف تعليق