الجزائر ومالي تستأنفان علاقاتهما الدبلوماسية بعد قطيعة دامت عاماً

بعد أكثر من عام من القطيعة الدبلوماسية، بدأت العلاقات بين الجزائر ومالي في التحسن، حيث أعاد البلدان تعيين سفرائهما وفتحا مجالهما الجوي أمام بعضهما البعض.

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم السبت أن سفير بلاده سيعود إلى مالي، بعد يوم من فتح الجزائر مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات المدنية والعسكرية المتجهة من وإلى جارتها الجنوبية.

أكّد عيسى عثمان كوليبالي، المتحدث باسم الحكومة العسكرية في مالي، في بيان له أن بامكو اتخذت إجراءات مماثلة.

تعطلت العلاقات بين البلدين الأفريقيين في إبريل من العام الماضي، بعد أن قالت الجزائر إنها أسقطت طائرة استطلاع مالية لانتهاكها مجالها الجوي. وتنفي بامكو ذلك، معتبرة أن الطائرة أسقطت داخل حدودها.

أثرت هذه القطيعة الدبلوماسية سلباً على الأمن في منطقة الساحل. تُعتبر مالي عضواً في تحالف دول الساحل، إلى جانب بوركينا فاسو والنيجر. وكانت كل من واغادوغو ونيامي قد سحبتا بدورهما سفيريهما من الجزائر في إبريل الماضي تضامناً مع حليفتهما.

شهد تحالف دول الساحل زيادة في الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة في السنوات الأخيرة. يرى محللون كثيرون أن هذه الجماعات تمكنت من ترسيخ وجودها في الساحل جزئياً بسبب الإطاحة بالعقيد معمر القذافي في ليبيا عام 2011، بعد تدخل قاده حلف الناتو.

ترك الإطاحة بالقذافي فراغاً أمنياً استغلته الجماعات المسلحة. كما تعرضت مخازن الأسلحة الضخمة التابعة لقواته للنهب، ويُعتقد أن تلك الجماعات تستخدمها.

سبق للجزائر أن توسطت في محادثات سلام بين الحكومة المالية ومتمردين طوارق انفصاليين كانوا يخوضون تمرداً مسلحاً في البلاد.

لكن التدهور الدبلوماسي العام الماضي دفع الجزائر إلى التراجع عن دورها كوسيطة، مما أثار مخاوف بشأن أمن مالي وسلامتها الإقليمية، وشكل في الوقت نفسه تهديداً للأمن الداخلي الجزائري.

يقرأ  نساء غزة يكافحن لاستعادة حياتهن بعد الدمار الناجم عن الحرب الإسرائيليةأخبار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

في إبريل من هذا العام، جدّد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف دعم بلاده لوحدة تراب مالي، رافضاً ما وصفه بجميع أشكال الإرهاب.

أضف تعليق