الجيش الأمريكي يسرّع اختبارات نظام القيادة الجديد

يجري الجيش الأمريكي اختبار نسختين متنافستين من شبكة قيادة رقمية جديدة تُعرف بالجيل القادم للقيادة والتحكم، أو “إن جي سي 2”. تقود إحدى النسختين شركة أندوريل، وتقود الأخرى شركة لوكهيد مارتن، ويتم اختبارهما داخل فرقة المشاة الرابعة وفرقة المشاة الخامسة والعشرين. وتقول قيادة الاختبار في الجيش إنها أصبحت تقدم نتائج التقييم خلال أسبوع إلى أسبوعين من انتهاء التمرين الميداني، بدل أن يستغرق ذلك شهورا.

والشبكة تهدف إلى استبدال أنظمة القيادة القديمة والمتفرقة في الجيش، وهي أنظمة لا تتبادل المعلومات جيدا فيما بينها، بشبكة واحدة مبنية حول أدوات ذكاء اصطناعي تتيح للقادة رؤية ساحة المعركة واتخاذ القرارات بسرعة تفوق سرعة الخصم. وقد أقر الجيش المتطلبات الرسمية للبرنامج في أيار/مايو 2024.

وبدلا من اختيار مورد واحد يبني “إن جي سي 2” من أوله إلى آخره، يشغل الجيش مسارين مختلفين بالتوازي. ففرقة المشاة الرابعة، ومقرها فورت كارسون في كولورادو، تختبر نظاما تقوده أندوريل بالتعاون مع شركاء من بينهم بالانتير ومايكروسوفت، بموجب عقد قيمته 99.6 مليون دولار منحه الجيش في تموز/يوليو 2025. أما فرقة المشاة الخامسة والعشرون، فهي تختبر بشكل منفصل مقاربة منافسة تقودها لوكهيد مارتن. وبدل أن يتعامل الجيش مع الفرقتين كخصمين، جعل بينهما تبادلا لملاحظات الجنود والبيانات الفنية من تمارينهما الميدانية، التي تسمى آيفي ستينغ وآيفي ماس في فرقة المشاة الرابعة، ولايتنينغ سيرج في فرقة المشاة الخامسة والعشرين.

وفي حزيران/يونيو 2026، قال الجيش إنه اختار أساسا مشتركا للبيانات سيبني عليه فريقا الموردين في المرحلة المقبلة. وستقود أندوريل جهود طبقة البيانات المشتركة هذه، مع استمرارها في تشغيل المنظومة الكاملة من العتاد والبرمجيات لفرقة المشاة الرابعة، وستواصل لوكهيد مارتن قيادة المنظومة الكاملة لفرقة المشاة الخامسة والعشرين.

يقرأ  حصيلة القتلى في لبنان تتجاوز ألفاً مع استمرار القصف الإسرائيلي

وقال جوزيف ويلش، المسؤول التنفيذي عن الاستحواذ في حافظة القيادة والتحكم في الجيش: “نحن نتحرك بالفعل نحو معمارية طبقة البيانات الموحدة”.

وقد تطلب اختبار نظام يتغير كل بضعة أشهر أن يغير الجيش طريقة اختباره للأشياء. فقيادة الاختبار والتقييم في الجيش، المعروفة باسم أتك، بنت منصة سحابية تسمى شبكة بيانات أتك، تستضيفها مايكروسوفت أزور، ومصرح لها بالتعامل مع بيانات تصل إلى مستوى “سري”، وتجمع المعلومات مباشرة من أجهزة الراديو والشبكات البرمجية والحواسيب المستخدمة أصلا في التمارين الميدانية، بدلا من تركيب معدات مراقبة منفصلة. وقد سمح ذلك للمقيّمين بمشاهدة النتائج تصل مباشرة أثناء التمرين، بدل انتظار أسابيع لإعداد تقرير لاحق.

كما أجرت أتك ما تصفه بأنه أول تقييم للطبقة الأساسية للبيانات في “إن جي سي 2″، وهو مراجعة استمرت شهورا من تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى شباط/فبراير 2026 في مختبر التكامل المشترك للأنظمة في أبردين بروفينغ غراوند بولاية ماريلاند. وفحصت المراجعة مدى استمرار عمل نظام كل مورد عندما تتعرض شبكات ساحة المعركة للتشويش أو الانقطاع أو التدهور، وهي ظروف يقول الجيش إنها جزء روتيني من القتال الحديث، لكن معظم التقنيات التجارية ليست مصممة للتعامل معها.

وقال مسؤولون في الجيش إن الخدمة تخطط لإنفاق نحو 3 مليارات دولار على البرنامج في السنة المالية القادمة وحدها، بهدف إدخال نسخة من “إن جي سي 2” إلى كل فرق الجيش خلال خمس سنوات. ووصف قائد قيادة مستقبل الجيش، الجنرال جيمس رايني، هذا المسعى بعبارات أوسع، قائلا إنه “مخطط لكيفية تسليم أنظمة الجيش المستقبلية”.

ولم يعلن الجيش ولا أتك متى سيُحكم على “إن جي سي 2” بأنه جاهز للانتشار الكامل خارج فرقتي المشاة الرابعة والخامسة والعشرين، ولا الوحدات التي ستتسلمه بعدهما.

يقرأ  اليابان تكسر أرقام الزيارات وسط احتجاجات ضد فرط السياحة: هل تنجح الضريبة السياحية الجديدة في تهدئة التدفق؟

أضف تعليق