الجيش الأمريكي يطلق النار على سفينة شحن حاولت كسر الحصار على إيران

أعلن الجيش الأمريكي أنه أطلق النار على سفينة حاولت كسر الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في خليج عمان.

وجاء الهجوم يوم الثلاثاء خلال فترة هدوء نسبي في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث توقفت الهجمات في معظمها بعد تصعيد استمر 13 يوماً في يوليو/تموز. وكان هذا التصعيد قد أعقب انهياراً لوقف إطلاق النار الذي نصّت عليه مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران.

وفي بيان لها، قالت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن الشرق الأوسط، إن مروحية تابعة للبحرية أطلقت صاروخين من نوع هيلفاير على سفينة الشحن “فيلا نوفا” التي ترفع علم بنما.

وأضافت أن السفينة “حاولت عبور خليج عمان وانتهاك الحصار الأمريكي ضد إيران بالإبحار نحو أحد الموانئ الإيرانية”. وأوضحت أن الهجوم استهدف غرفة المحركات في السفينة وعطّل جهاز التوجيه فيها، زاعمة أن الطاقم “تجاهل تحذيرات متكررة من القوات الأمريكية”.

ولم تذكر القيادة ما إذا كان أي من أفراد الطاقم قد أصيب في الهجوم. وفي بيانها الصادر يوم الثلاثاء، قالت إن القوات الأمريكية عطّلت 55 سفينة تجارية خلال حصارها للموانئ الإيرانية، وعطّلت ثلاث “سفن غير ممتثلة”، وصعدت على متن سفينتين.

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على الموانئ الإيرانية بعد عودتها إلى القتال مؤخراً، فيما أعادت إيران تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز. وكان هذان الشرطان قد رفعا بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران، التي كانت تهدف إلى إطلاق مفاوضات جديدة حول سلام أكثر ديمومة، بالإضافة إلى مصير العقوبات القاسية المفروضة على إيران وبرنامجها النووي.

وحتى الآن، لم تسفر الجهود للعودة إلى اتفاق عن تقدم يذكر، إذ بدا ترامب يوم الاثنين وكأنه يرفع السقف عندما طالب بتعويضات من إيران عن “خمسين عاماً” من الأضرار. وكانت طهران قد دعت سابقاً إلى أن يكون تمويل إعادة الإعمار جزءاً من أي اتفاق، مع تضمين مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران خطة أولية لصندوق بقيمة 300 مليار دولار.

يقرأ  واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو

وتزداد الصراعات تعقيداً في الجولة الأخيرة من القتال بسبب هجمات يشنها الحوثيون في اليمن على السفن في مضيق باب المندب، وهو طريق تجاري رئيسي آخر في المنطقة.

أما إيران، فقد ركّزت جهودها الدبلوماسية إلى حد كبير على محادثات مباشرة مع عُمان لتحديد خطوط ملاحة جديدة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي كان يعبر من خلاله 20 بالمئة من تجارة الوقود الأحفوري البحرية في العالم قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية يوم الثلاثاء عن محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قوله إن مضيق هرمز “لن يُفتح حتى تغيّر الولايات المتحدة سلوكها وتقبل بشروط إيران”. وشدد على أن أي اتفاق مع عُمان سيكون “منفصلاً” عن قضية إغلاق المضيق.

وفي هذه الأثناء، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران يوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار أحدث مسعى للوساطة الأوسع لإنهاء الحرب.

أضف تعليق