الهجوم الأخير يرفع حصيلة القتلى من الضربات الأميركية على سفن في المحيط الهادئ والكاريبي إلى ما لا يقل عن 170 منذ سبتمبر
نشر في 14 أبريل 2026
نفذت القوات المسلحة الأميركية ضربة جديدة استهدفت زورقاً في شرق المحيط الهادئ وأسفرت عن مقتل شخصين، في أحدث عملية قتالية تبرّرها واشنطن بالزعم بوجود صلات بين تلك القوارب وعصابات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية.
أكّدت القيادة الجنوبية الأميركية (SOUTHCOM)، المسؤولة عن العمليات العسكرية لواشنطن في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، الهجوم في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الاثنين، ووصفت القتيلين بأنهما «إرهابيان مخدراتيّان» من دون تقديم أدلة تدعم هذا الادعاء.
وقالت القيادة إن الاستهداف استند إلى تقارير استخباراتية اعتبرت أن الزورق كان «يتنقل على طول ممرات معروفة لِتهريب المخدرات في المنطقه الشرقية من المحيط الهادئ» وقد نُفِّذت ضده «ضربة حركية قاتلة» بأمر من القائد الأميركي الجنرال فرانسيس ل دونوفان.
أرفق البيان بمقطع فيديو ضبابي يظهر زورقاً ثابتاً مزوداً بمحركات خارجية إلى جانب ما يبدو أنها عوامات شبكات صيد، قبل أن يتعرض القارب لهجوم جوي وينفجر ويلتهب.
يُعد هذا الإعلان الثاني على التوالي الذي تصدره القيادة الجنوبية عن ضربة قاتلة ضد قوارب في المحيط الهادئ؛ إذ أعلنت القوات الأميركية يوم الأحد أنها فجّرت زورقين في شرق المحيط الهادئ يوم السبت، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد، ولم يتضح فوراً مصير الناجي، علماً بأن القيادة قالت إنها أبلغت خفر السواحل الأميركي.
مع هجوم الاثنين، باتت الحصيلة الرسمية للقتلى التي تسجلها الولايات المتحدة في عشرات الضربات ضد سفن في شرق المحيط الهادئ وبحر الكاريبي منذ سبتمبر تبلغ على الأقل 170 شخصاً.
يتهم خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وحكومات إقليمية إدارة الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء في مياه دولية، تستهدف على الأرجح مدنيين، وغالباً بحّارة وصيادي أسماك لا يشكلون تهديداً مباشراً للأمن الأميركي.
تؤكد إدارة ترامب أن هذه الهجمات تندرج ضمن حربها على عصابات تهريب المخدرات في المنطقة، لكنها لم تقدّم دليلاً قاطعاً يثبت تورّط أيٍّ من السفن المستهدفة منذ العام الماضي في شبكات تهريب مخدرات.