رودا مدحت تقلب السرديات الكردية التقليدية إلى تجارب لمسية معاصرة — كولوسال

الفنانة الكردية المقيمة في تورنتو رودا مدحت توسّع حدود النسيج حتى تصبح منحوتة، وتستكشف كيفية ترجمة الأقمشة التقليدية لغرب آسيا عبر وسائطٍ متعددة. مع تقاطع التصنيع الرقمي والمسح الثلاثي الأبعاد مع ذاكرة المادة، يطرح عملها سؤالاً جوهرياً: «كيف نحمل حكاياتنا، وماذا يحدث عندما تُترجم تلك الحكايات إلى لغاتٍ تركيبية جديدة؟»

المعرض الفردي الجديد بعنوان «من النول» يملأ فضاء غاليري أبوزّو في تورونتو بمنحوتاتٍ ضخمة تتفاعل مع سلسلةٍ جديدة من الأعمال النسيجية. إلى جانب شهرتها بأعمال النيون، تعرض مدحت كذلك أعمالاً ضوئية متوهِّجة محبوسة داخل زجاج أو أكريليك، تستحضر إشارات ونقوش السجاد الكردي التقليدي.

تستقي الفنانة العديد من صورها ورموزها — وعلى رأسها فتيان يركبون الخيل ويتفاعلون مع الطبيعة — من كتب الأطفال الكردية، وتُحيك هذه الأيقونات مباشرةً على سطح كل نسيج بواسطة آلة جاكارد الإلكترونية، فيُبرز هذا التلاقي التباينَ بين الأشياء الثقافية المحفوظة وإعادة إنتاجها المعاصرة. وفي بيان المعرض تصف مدحت عملها بأنه «تقطير لجسمٍ أوسع من البحث»، شاملاً تحوير المواد الأرشيفية في سياقها المعاصر.

يُعد عمل «الخروف والشيفروليه» قطعة محورية في العرض؛ إعادةُ تصوّر لبحثٍ إثنوغرافيٍ إشكالي من عام 1947 لتون فرانسوا بالسّان حمل عنواناً مُماثلاً. ذلك السردَ الرحاليَّ المتحيز قدّم صورة نمطية ومغلوطة عن الثقافة الكردية، بينما تستدعي منحوتة مدحت الجريئة عمليات الطباعة الثلاثية الأبعاد لبناء خروفٍ ضخم جالسٍ بشكلٍ مركزي فوق سيارة شيفروليه صغيرة، مقدِّمة إعادة تصورٍ مرحة وتفكيكية في آنٍ معاً.

المعرض مفتوح للعرض حتى 26 مايو. لمتابعة مزيدٍ من أعمالها، تابعوا صفحاتها على إنستغرام.

إذا كانت هذه القصص والفن تهمك، فكر بالانضمام إلى أعضاء كولوسال لدعم النشر الفني المستقل، والمساهمة في توفير المستلزمات للفصول الدراسية والعروض الخاصة بالأعضاء.

يقرأ  منحوتات الحبال لإل آر فاندي: تفكيك تواريخ الاستعمار وشبكات النقل — مجلة كولوسال

أضف تعليق