أعلنت وزارة الدفاع البريطانية هذا الأسبوع اختيارها طائرة “تيكيفر AR5” – وهي درون مراقبة من صنع شركة تيكيفر البريطانية – لتحل محل أسطول “واتشكيبر” القديم التابع للجيش البريطاني، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 533 مليون دولار على مدى السنوات العشر المقبلة.
ويهدف المشروع، الذي يُعرف باسم “كورفس”، إلى تزويد الجيش بجيل جديد من طائرات المراقبة القادرة على حمل ما يصل إلى 50 كيلوغراماً من الكاميرات والمستشعرات، والبقاء في الجو لفترة أطول بكثير من درونات “واتشكيبر” التي تحل محلها، مع توفير معلومات استخباراتية فورية للقادة لحماية الجنود واتخاذ قرارات أسرع في ساحة المعركة. وقد خدمت طائرات “واتشكيبر” الجيش البريطاني منذ عام 2014، لكنها بلغت نهاية عمرها التشغيلي، وترى الوزارة أن “AR5” تقدّم قفزة كبيرة في القدرة على التحمل، وجودة المستشعرات، والاعتمادية، مما يبقي الجيش متقدماً في مجال المراقبة والاستطلاع مع تطور التهديدات.
تحمل “AR5” مصداقية قتالية حقيقية إلى هذا الدور الجديد، إذ استخدمتها القوات الأوكرانية في ساحة المعركة أثناء دفاعها المستمر ضد الغزو الروسي، مما يمنح القادة البريطانيين نظاماً أثبت فعاليته تحت نيران حقيقية، وليس فقط في ظروف السلم. وقد ظهر هذا السجل القتالي مباشرة في طريقة عرض وزير الدفاع ويس ستريتغ لقرار اختيار تيكيفر.
وقال وزير الدفاع ويس ستريتغ: “أثبتت هذه الدرون فعاليتها في أوكرانيا، وصممت لحماية الجنود البريطانيين في كل مكان. لقد اخترنا درون تيكيفر AR5 المصنعة في بريطانيا لتزويد قواتنا بمعدات تبقيهم في صدارة التهديدات الناشئة. هذا الاستثمار سيدعم جنودنا في المهام، ويعيد توطين الصناعة، ويدعم الابتكار البريطاني.”
يشمل الطلب الأولي ست درونات من طراز AR5، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 24 دروناً بحلول عام 2029، وبعد توقيع العقد والحصول على الموافقات النهائية، من المتوقع أن تدخل القدرة الجديدة الخدمة في وقت لاحق من هذا العام. ستبني تيكيفر طائرات “AR5” في منشأة تصنيع جديدة يتم افتتاحها في سويندون بجنوب غرب إنجلترا، وهو موقع سيكون محورياً لكل من برنامج الدرون نفسه وللجهود الأوسع لتعزيز قاعدة التصنيع الدفاعي البريطانية. ومن المتوقع أن يحافظ العقد الكامل على مئات الوظائف عالية المهارة ويخلق وظائف جديدة في مواقع تيكيفر في بريطانيا، مما يعزز دور قطاع الدفاع في نمو التكنولوجيا والتصنيع في البلاد، ويعكس التزام الحكومة باستخدام الاستثمار الدفاعي كمحرك للنمو الاقتصادي والتجديد الصناعي.
بالنسبة لشركة تيكيفر، يمثل العقد أكثر من مجرد صفقة معدات، وفقاً لكارل برو، المدير الإداري لشركة تيكيفر في بريطانيا، الذي وصف برنامج “كورفس” بأنه أساس لعلاقة طويلة الأمد بين الشركة والجيش البريطاني.
وقال كارل برو: “يمثل كورفس نقلة نوعية في توفير تقنيات الاستقلالية المتطورة للجيش البريطاني. هذا ليس مجرد منصة، بل يتعلق ببناء واستدامة قدرة سيادية تظل متقدمة بخطوة على خصومنا. من خلال كورفس، تهدف تيكيفر إلى خلق نوع جديد من الشراكة بين الحكومة والصناعة، حيث نضمن دورة مستمرة من تطور القدرات تمنح المستخدم النهائي أفضلية حاسمة.”
بالنسبة لجيش بريطاني أمضى أكثر من عقد من الزمن وهو يستخدم نفس أسطول المراقبة المتقادم، يمثل التحول إلى “AR5” بداية برنامج مختلف جوهرياً، كما تصفه وزارة الدفاع: برنامج لا يُقاس بموعد تسليم واحد، بل بمدى قدرته على مجاراة ساحة معركة تتغير أسرع من أي قطعة معدات ثابتة.