أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن الحوثيين شنّوا هجوماً على مدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل.
وقالت الحكومة إن الحوثيين أطلقوا ستة صواريخ باليستية على المخا يوم الجمعة، في ظل تصاعد الأعمال العدائية بين الجماعة المدعومة من إيران وخصومها المدعومين من السعودية.
وأوضحت القوات المسلحة الموالية للحكومة اليمنية أن الهجوم استهدف بنى تحتية مدنية وممتلكات وطنية في الميناء، مشيرة إلى أن التقارير الأولية أفادت بمقتل أربعة مدنيين وإضرام النار في عدة قوارب صيد.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول عسكري يمني لم تسمّه أن القصف أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم عنصران من القوات الأمنية.
ويأتي هذا التصعيد وسط توترات إقليمية حادة مرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث برز الحوثيون كجبهة رئيسية، مما يثير مخاوف من العودة إلى نزاع واسع النطاق في اليمن.
من جهتها، قالت الجماعة الحوثية إنها استهدفت تجمعات وأسلحة وسفناً حربية تابعة للقوات المدعومة من السعودية و”المرتزقة” في المخا بكمية كبيرة من الصواريخ الباليستية، وأكدت أنها دمّرت قوارب وأسلحة.
وفي سياق منفصل، نقلت وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن الجماعة استهدفت بطائرة مسيّرة منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة نجران السعودية.
وأضاف المصدر أن الهجوم جاء رداً على ما وصفه بدخول طائرات عسكرية سعودية إلى أجواء الجزء الشمالي الشرقي من محافظة صعدة اليمنية. ولم يحدد التقرير الهدف بدقة، ولم يذكر ما إذا كان قد أُصيب.
ولم ترد أي تأكيدات فورية من السلطات السعودية أو شركة أرامكو بهذا الشأن.
وتأتي هذه الهجمات المبلغ عنها بعد تصاعد الأعمال العدائية بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ففي يوم الخميس، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مصفاة تابعة لأرامكو في جازان جنوب السعودية بطائرتين مسيّرتين.
ويأتي العنف في اليمن وسط جمود في الدبلوماسية الأمريكية الإيرانية. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، طالب المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة بإنهاء الحصار ورفع العقوبات وسحب قواتها ودفع تعويضات. في المقابل، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بدفع تعويضات، وذلك في وقت تقترب فيه إيران وسلطنة عُمان من إبرام اتفاق بشأن ممر عبور جديد عبر مضيق هرمز.