أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات البرازيلية استعادت ثماني مطبوعات من سلسلة “الجاز” الشهيرة للفنان هنري ماتيس، التي تعود إلى عام 1947.
وكان رجلان مسلحان قد سرقا هذه الأعمال يوم 7 ديسمبر/كانون الأول من مكتبة ماريو دي أندرادي في ساو باولو، أثناء ساعات فتح المكتبة للجمهور، وهي أكبر مكتبات المدينة. كما أخذا معها خمس لوحات للفنان البرازيلي الحداثي كانديدو بورتيناري.
وذكرت النسخة الإنجليزية من صحيفة فوليا دي ساو باولو أن قيمة المطبوعات الثمانية، وهي “المهرج”، و”السيرك”، و”موسيو لويال”، و”كابوس الفيل الأبيض”، و”كودوماس”، و”السبّاح في الحوض”، و”مبتلع السيف”، و”راعي البقر”، تتجاوز مليون ريال برازيلي (نحو 193 ألف دولار أمريكي). وكانت هذه الأعمال معروضة ضمن معرض “من الكتاب إلى المتحف: مام ساو باولو ومكتبة ماريو دي أندرادي”.
وقال توتو بارينتي، أمين الثقافة والاقتصاد الإبداعي في بلدية ساو باولو، في بيان: “إن استعادة هذه الأعمال الثمانية تمثل خبرًا بالغ الأهمية لثقافة وتراث ساو باولو. إنها أعمال تنتمي إلى المدينة وإلى ذاكرة أهل ساو باولو”. وأضاف أن الأمانة “اتخذت إجراءات لتعزيز بروتوكولات الأمن في مكتبة ماريو دي أندرادي وتوسيع حماية تراثها. التزامنا هو ضمان الحفاظ على هذه الأعمال وعودتها إلى أداء وظيفتها الثقافية، بوصفها جزءًا من التراث العام وذاكرة المدينة”.
وقال متحدث باسم الشرطة لصحيفة التايمز إن السارقين تغلبا على حارس أمن وزائرين اثنين، وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة الرجلين وهما يحملان الأعمال في شوارع ساو باولو. وفي إحدى اللقطات، يضع رجل كومة من الإطارات إلى جانب كومة قمامة على الرصيف، ثم يعود ليلتقطها.
وعثرت السلطات على أعمال ماتيس في شقة في ضاحية ساو برناردو دو كامبو في ساو باولو. وقالت الشرطة إنها اعتقلت شخصًا في الشقة للاشتباه في تلقيه بضائع مسروقة. وكان مشتبه به قد اعتُقل في اليوم التالي للسرقة، في حين أُلقي القبض على اثنين آخرين في أبريل/نيسان، وُصفا بأنهما من مخططي الجريمة، بحسب التايمز.
وجاء استرداد قطع ماتيس هذه قبل يوم واحد من عملية شرطة كبرى أخرى في أوروبا، حيث استعادت السلطات ثلاثة أعمال كانت قد سُرقت من مؤسسة ماغناني روكا الإيطالية. من بينها عمل لماتيس على الورق بعنوان “أوداليسك على الشرفة” (1922)، أما العملان الآخران فهما “الأسماك” لبيير-أوغست رينوار (1917) و”طبيعة صامتة مع الكرز” لبول سيزان (1890). وكانت الأعمال الثلاثة قد سُرقت في عملية سطو استمرت ثلاث دقائق، وقُدِّرت قيمتها مجتمعة بأكثر من عشرة ملايين وأربعمائة ألف دولار.