وزارة البيئة التشيلية تعلق 43 تدبيراً بشأن التلوث والانبعاثات والمتنزهات الوطنية
نُشر في 17 مارس 2026
أعلنت الحكومة التشيلية الجديدة تعليق 43 قاعدة بيئية كانت تهدف إلى حماية البيئة، في إطار تحوّل سياسي نحو سياسات أكثر محافظة تحت رئاسة خوسيه أنطونيو كاست، الذي تولى منصبه حديثاً. وقالت وزارة البيئة إنّها سحبت المراسيم التي كانت قيد المراجعة لدى ديوان المراقبه العامة.
كانت كثير من هذه التدابير قد أُقِرّت في الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس السابق غابرييل بوريتش؛ وكُسّب كاست اليمين الدستوري في 11 مارس. ويشمل التعليق قوانين تتعلّق بانبعاثات محطات الطاقة، وتلويث مصانع الصهر، وقيود إنشاء محميات ومنتزهات وطنية جديدة.
قال كاست: «أفهم القلق، لكنني أدعو إلى النظر إلى ما يحتاجه الجمهور: النمو، وحماية البيئة، ولكن قبل كل شيء الوظائف. وهذا يتسق مع ذلك». وأشار إلى أنّ خفض معدل البطالة كان من دوافعه لتخفيف هذه السياسات البيئية، مضيفاً: «نريد أن نضع أفضل سياسة عامة ممكنة لتحقيق التوظيف الكامل، مع احترام البيئة دائماً».
حمّلّت الوزارة في بيانها آثار إلغاء القواعد احتمالات أقل ممّا يتخوف منه البعض، مؤكّدة أنّه من المألوف أن تقوم الإدارات الجديدة بتحديث السياسات. وذكرت الوزارة أنّ «هدفنا أن يوفّر كل فعل إداري صادر عن وزارة البيئة أعلى معايير الجودة القانونية، ويصون رفاهية الناس، ويحمي بفاعلية التراث الطبيعي للبلاد».
وعد كاست، الذي يُصنّف على الجناح اليميني المتشدد، بأن تُشكّل ولايته منعطفاً واضحاً عن سياسات بوريتش اليسارية. خلال حملة انتخابات 2025 اعتمد كاست خطاباً دعا إلى تقليل القيود التنظيمية كوسيلة لتحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية. كما تعهّد بالتصدي للهجرة والجريمة، وهما من أبرز هموم الناخبين بحسب استطلاعات الرأي.
حتى الآن، شرع كاست في إجراءات تقشّف تقضي بخفض الإنفاق الحكومي بما يقارب 3 مليارات دولار خلال 2026، إلى جانب تخفيضات بقيمة 800 مليون دولار سبق أن أُعلِنَت في مشروع ميزانية بوريتش. كما بدأت إدارته بتشديد الإجراءات الأمنية على الحدود الشمالية مع بيرو وبوليفيا، وهي مناطق تُرتبط غالباً بحركات الهجرة غير النظامية.
زار كاست موقعاً يوم الإثنين حيث استُخدمت آليات ثقيلة لحفر خنادق لإنشاء حاجز يهدف إلى منع دخول المهاجرين غير الموثّقين إلى البلاد. وتُشابه خطة «درع الحدود» نهج قادة يمينيين آخرين، مثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذين جعلوا الأمن الإقليمي أولوية.
قال كاست: «اتخذنا قرارات واضحة وملموسة لإغلاق حدودنا أمام الهجرة غير القانونية وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة. ونريد تنفيذ ذلك دون تأخير».