لقي ما لا يقل عن 21 شخصا حتفهم في هجمات شنها الحوثيون على مطارات سعودية منذ بداية أكتوبر، بحسب السلطات السعودية.
وفي 10 أكتوبر، أسفر هجوم صاروخي على مطار الرياض الدولي عن مقتل 13 شخصا وإصابة 308 آخرين، وكان الهجوم الأكثر دموية في السعودية منذ أكثر من عقد.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يوم الأربعاء إنهم استهدفوا معدات عسكرية في مطار مدينة المكلا جنوب اليمن، زعموا أن السعودية نقلتها لاستخدامها من قبل قوات موالية للحكومة.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام يسيطر عليها الحوثيون بمقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة 11 آخرين في ضربات جوية وقصف مدفعي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
ووفقا لوزارة الصحة التي يديرها الحوثيون، قتل 155 مدنيا منذ اندلاع الحرب الأهلية المدمرة قبل ثلاثة أشهر. أما وزارة الصحة الحكومية فقالت إن ما لا يقل عن 1,574 شخصا قتلوا في النزاع خلال الفترة نفسها. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 256 ألف شخص نزحوا أيضا.
بدأت الحرب في 2014، عندما أطاح الحوثيون بالحكومة المعترف بها دوليا من العاصمة صنعاء. واشتد النزاع في العام التالي بعد تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في محاولة لإعادة حكم الحكومة.
وبدأ وقف إطلاق نار غير رسمي استمر أربع سنوات في الانهيار في يوليو، حين أعلن الحوثيون “حظرا بحريا” على السعودية وبدأوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات سعودية ومنشآت نفطية وناقلات في البحر الأحمر.
وقال الحوثيون إنهم يردون على ما يسمونه حصارا سعوديا لمناطقهم، وعلى غارة جوية على مطار صنعاء حمّلوا المملكة مسؤوليتها.
واشتد النزاع في سبتمبر بعد أن سيطر الحوثيون على جزء من الساحل الجنوبي الغربي لليمن على البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، وهو ممر حيوي للشحن العالمي. وأسهم تقدمهم في ارتفاع أسعار النفط بعد ستة أشهر من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت قوات موالية للحكومة إنها استعادت السيطرة على أراض تطل على باب المندب بعد شن هجوم مضاد بدعم جوي سعودي.
لكن القتال العنيف لا يزال مستمرا هناك، وكذلك حول مدينة تعز الخاضعة للحكومة والمحاصرة، وفي الشمال في محافظات مأرب والجوف والضالع وشبوة.