في ولاية نيو ساوث ويلز فُرضت قيود على حق التظاهر العام بعد حادثة إطلاق النار في ديسمبر، وقبل يوم الاحتجاج ببضعة أيام أعلنت السلطات صلاحيات إضافية للمناسبات «الكبرى» منحت الشرطة فعلياً سلطة إغلاق أجزاء من المدينة. نصّت القواعد على إباحة تجمع المتظاهرين مع تحريم المسيرات.
وخسر المحتجون محاولة قضائية لإلغاء تفعيل صلاحيات «المناسبة الكبرى» قبل نحو نصف ساعة فقط من انطلاق التجمع.
دافع رئيس وزراء نيو ساوث ويلز كريس مينّز عن رد فعل الشرطة، قائلاً لقناة Channel 9 إن السلطات «وُضعت في موقف مستحيل الليلة الماضية». ودعا لاحقاً إلى عدم الاكتفاء بمشاهدة مقطع مدته عشر ثوانٍ دون السياق الكامل.
قال مساعد المفوض بيتر ماكينا إن عناصر الشرطة تعرّضت «لتهديدات ودفع واعتداءات» خلال «عدد من الشجارات المتتالية»، وأن السلطات كانت «مغلوبة على عددها أمام المتظاهرين وأمام من أراد أن يتصرف بعنف وبطريقة استفزازية».
من بين المتظاهرين غريس تايم
قادت الناشطة غريس تايم الحشد مساء الاثنين بترديد هتاف: «من جاديغال إلى غزة، عولموا الانتفاضه» — صيغة أثارت انتقادات من سياسيين.
دخل مصطلح «الانتفاضة» التداول الشعبي خلال الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي للضفة وغزة في 1987. ووُصف المصطلح أحياناً بأنه دعوة للعنف ضد اليهود، بينما اعتبره آخرون دعوة للمقاومة السلمية ضد الاحتلال الإسرائيلي وإزاء ما يجري في غزة.
وصف رئيس وزراء نيو ساوث ويلز كريس مينّز اختيار تايم للكلمات بأنه «فظيع»، حسب تقرير هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC).
كانت غريس تايم قد حازت لقب «شخصية أستراليا للعام» عام 2021 لجهودها في رفع مستوى الوعي بالعنف الجنسي.
وطالب نائب رئيس الوزراء السابق بارنابي جويس في تصريح لقناة Sky بأن تُسحب عنها هذه التسمية.
كتبت تايم على إنستغرام الثلاثاء: «يمكن للساسة والصحافة تحويل الضوء إليّ كما شاؤوا، لكنني لست القصة»، وأضافت أن «حضورون غير عنيفين مارسوا حقوقهم وقوبلوا بعنف شرطي غير مبرر».
كان من بين المتجمهرين يهودية تدعى ليندا فاينبرغ التي حضرت لإظهار التضامن. وقالت ممسكة بلافتة كتب عليها «اليهود يقولون لا للإبادة»: «أشعر بالصدمة، كان قرار ألبانيز دعوة الرئيس [هيرتسوغ] قراراً مدمرًا».
حضرت سيهال جميلة مع طفلتها الصغيرة. وقالت للبث: «من المهم أن أكون هنا، أنا أم لطفلين وطفل ثالث في الطريق»، وصوتها يختنق: «إنهم يقتلون أطفالنا. هذا أمر لا يُطاق».
كانت الخطب في ساحة المدينة سلمية، لكن اوقات لاحقة تصاعدت التوترات عندما بدأ المتظاهرون يهتفون «دعونا نمشي» واقتربت الشرطة لإغلاق المسار.
مع احتدام الأجواء استُخدم رذاذ الفلفل فهرع المتظاهرون مبتعدين، لكنهم لم يتمكنوا من مغادرة المنطقة بسبب خطوط الشرطة التي أحكمت السيطرة.