الشرطة البريطانية توجه اتهاماً لرجل في حادث طعن رجَلين يهوديين بلندن — أخبار الجريمة

السلطات البريطانية ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى ثاني أعلى درجة، وتشير إلى أن وقوع هجوم خلال الأشهر الستة المقبلة «محتمل بشدة».

شرطة العاصمة لندن (ميتروبوليتان) وجّهت تهم محاولة القتل لرجل على خلفية طعن شخصين يهوديين في حي جولدرز غرين بشمال لندن، إثر تحقيق في الحادث. ووفقًا للشرطة، فقد وُجهت إلى عيسى سليمان، البالغ من العمر 45 عامًا، تهمتان بمحاولة القتل وتهمة حيازة أداة حادة في مكان عام، كما وُجهت إليه تهمة محاولة قتل أخرى تتعلق بحادث منفصل وقع في جنوب لندن في وقت سابق من نفس اليوم.

المتهم رُحل إلى الحجز ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة الصلح في وستمنستر لاحقًا يوم الجمعة. وأكدت الشرطة أنه قاوم محاولة الاعتقال وأنه أُخضع للتوقيف باستخدام تايزر. قال مفوض شرطة العاصمة، مارك راولي، إن الضباط الذين ألقوا القبض على الرجل بعد طعنيْ الأربعاء كانوا «مصدومين» من طبيعة التدخّل.

زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي أعاد تغريد منشور على منصة إكس اتّهم فيه الضباط بأنهم «ركلوا الرجل ذي المرض النفسي مرارًا وبعنف في الرأس» بعدما أُصبح عاجزًا بفعل الصاعق الكهربائي، وانتشرت لقطات فيديو تُظهر عملية الاعتقال على نطاق واسع. وردًا على سؤال عمّا إذا كان سلوك الضباط «مقبولاً»، قال راولي لإذاعة LBC صباح الجمعة: «جلست مع الضباط يوم الأربعاء بعد الظهر، بعد ساعات قليلة من الهجوم، وكان واضحًا أنهم لا يزالون متأثرين».

وأضاف راولي أن الضباط «تعاملوا مع إرهابي»، وأن تطور الحادث أثار مخاوف لأن الموقوف لم يمتثل ولو بعد أن أُوضع أرضًا بواسطة الصاعق، وكان سلوكُه يثير خشية وجود جهاز متفجر بحوزته؛ لم يكن هناك في النهاية، وبالطبع استخدموا قدرًا كبيرًا من القوة». وعند سؤاله عمّا إذا كان «ضروريًا» ركل الرجل في الرأس أثناء الاعتقال، قال راولي: «هم يستخدمون القوة التي يروْنها ضرورية».

يقرأ  محلّلون يحاولون تفسير التحركات الضخمة للصين في قطاع الطاقة هذا الصيف — ما الذي يحدث؟

واصل راولي أن تجربة مواجهة تهديد خطير من الصعب أن يضع المرء نفسه فيها ما لم يكن حاضرًا لحظتها، وأن الضباط كانوا قلقين للغاية من شلّ حركة المشتبه به وفرض الحياد عليه. وأوضح أنه ليس من دوافعه الدخول في السياسة، لكنه شعر أنه لا بد من الرد عندما يدلي شخص بارز بتصريحات يرى أنها قد تقوّض ثقة الجمهور في ضباطه، لأنهم يحتاجون إلى ذلك الدعم الشعبي، ولذلك بعث برسالة إلى بولانسكي.

وفي رسالته إلى بولانسكي كتب راولي أنه «مُحبط»، وأن إعادة التغريد كانت «غير دقيقة ومضللة». الحادث وقع في منطقة تقطنها جالية يهودية كبيرة في لندن، وأبلغت منظمة «ثقة المجتمع» (Community Security Trust) — وهي جهة خيرية تقدم نصائح أمنيّة وحماية للمجموعات والمباني اليهودية مثل المعابد — عن الحادث على وسائل التواصل الاجتماعي.

من بين الضحايا رجل يبلغ من العمر 34 عامًا خرج من المستشفى منذ ذلك الحين، بينما لا يزال ضحية آخر يبلغ 76 عامًا في حالة مُستقرّة، بحسب الشرطة. تتزايد المخاوف الأمنية المرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج أعمال العنف، بما في ذلك ضد المجتمع اليهودي، خلال الأسابيع الماضية.

الأسبوع الماضي استُهدفت كنيسة فينتشلي الإصلاحية (Finchley Reform Synagogue) شمال لندن. ووقعت حوادث أخرى لاحقًا، منها اعتداء على كنيس كينتون يونايتد في هارو ومقرّ جمعية خيرية يهودية. وقد نسب بعض الاعتداءات جماعة تُعرف باسم HAYI، واسمها يعني «الحركة الإسلامية لشعب اليد اليمنى».

اعتقلت الشرطة البريطانية 26 شخصًا على خلفية هجمات مختلفة منذ بداية الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

أضف تعليق