احتشد العشرات خارج محكمة وسط لندن الأربعاء الماضي، في أول احتجاج من نوعه لدعم جماعة “فلسطين أكشن” منذ تولي آندي بورنهام رئاسة الوزراء. واعتقلت الشرطة عددا من المتظاهرين، بعد أن رفعوا الأعلام الفلسطينية تعبيرا عن التضامن مع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
نظمت مجموعة “ديفيند أور جيوريز” (الدفاع عن هيئات المحلفين) الوقفة الاحتجاجية أمام محكمة وستمنستر، تزامنا مع بدء جلسات استماع أولى بحق عشرات الأشخاص المتهمين بإبداء دعمهم لـ”فلسطين أكشن”، التي تصنفها بريطانيا تنظيما إرهابيا.
وتقول المجموعة إنها تسعى لحماية المسار القانوني في المملكة المتحدة، فيما يرى منتقدون أن الحكومة تقوض الحريات المدنية بهدف حماية إسرائيل من تداعيات حربها على غزة، التي اندلعت قبل نحو ثلاث سنوات.
وأعلنت شرطة لندن، عبر منصة إكس، أن التعبير عن دعم “فلسطين أكشن” يعد جريمة بموجب قانون الإرهاب، وبدأت الشرطة تنفيذ اعتقالات. ونشرت صورا تظهر عشرات الأشخاص خارج المحكمة.
وكتبت مجموعة الدفاع عن هيئات المحلفين: “المئات يتجمهرون اليوم في وستمنستر ليقولوا: هذا ليس إرهابا!”، دون تأكيد العدد الدقيق للمحتجين.
وهذه أول مظاهرة داعمة للجماعة المحظورة منذ أن أصبح آندي بورنهام رئيسا للوزراء الشهر الحالي، بعد حملة انتقد فيها موقف حزب العمال السابق من غزة. واعتذر بورنهام عن السياسة السابقة، لكن جماعات حقوقية ترى أن الاعتذار لا قيمة له دون إجراءات فعلية.
في الأثناء، طالب زعيم حزب الخضر البريطاني، زاك بولانسكي، بإلغاء تصنيف “فلسطين أكشن” كجماعة إرهابية، واصفا المشاهد في المحكمة بأنها “ديستوبية”، ومؤكدا أن الديمقراطية لا تبرر حملة القمع ضد دعم المجموعات الاحتجاجية.
وسخرت مجموعة الدفاع عن المحلفين من قوانين الإرهاب، وذكرت مثالا لسيدة مسنة على كرسي متحرك اعتقلت لقولها: “أدعم فلسطين أكشن وأشجعكم على الانضمام”، وهو ما قد يعرضها للسجن 14 عاما.