اجتاحت العاصفة الاستوائية «دولفين» شرق الصين، حاملةً معها أمطارًا غزيرة وعواصف، في وقت حذّرت فيه السلطات من خطر فيضانات وانهيارات أرضية واسعة.
وكانت العاصفة قد وصلت إلى اليابسة مساء الأحد كإعصار في مدينة يوهوان بمقاطعة تشجيانغ، برياح بلغت سرعتها القصوى 151 كيلومترًا في الساعة، بعد أن رفعت الصين أعلى مستوى تحذير جوي لها.
وأعلن المركز الوطني للأرصاد الجوية «التنبيه الأحمر» — وهو أعلى مستوى في نظام التحذير من الأعاصير في البلاد — مع اقتراب «دولفين»، وفق بيان رسمي على موقع الحكومة الصينية. كما تم إجلاء أكثر من مليون شخص من منازلهم.
وبحلول يوم الاثنين، كانت العاصفة قد ضعفت إلى عاصفة استوائية بعد أن فقدت طاقتها أثناء تحركها نحو الداخل، واستمرت في إغراق المقاطعات الشرقية بما فيها آنهوي وجيانغسو وشاندونغ.
وتوقعت الأرصاد استمرار الأمطار الغزيرة حتى العاشر من أغسطس/آب في تشجيانغ وشانغهاي وشمالي فوجيان وشمال شرقي جيانغشي ووسط وجنوبي آنهوي ومعظم مناطق جيانغسو. وقد تصل كميات الأمطار في أجزاء من وسط وشرقي تشجيانغ إلى 250-500 مليمتر.
وألغى مطارا شانغهاي ما مجموعه 943 رحلة بسبب الإعصار، ما خفّض الطاقة الاستيعابية بنحو 40 في المئة، حسبما ذكر تلفزيون الصين المركزي. ودعت السلطات السكان إلى العمل من المنزل وتجنب الخروج قدر الإمكان.
وفي مدينة وينلينغ بمقاطعة تشجيانغ، كانت فرق الإنقاذ تبحث عن طفل في التاسعة من عمره جرفته الأمواج إلى البحر أثناء العاصفة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وبحسب إعلام رسمي، تم نقل أكثر من 900 ألف ساكن في مدينة ونزهو وحدها، ونحو 100 ألف في شانغهاي، و99 ألفًا آخرين في مقاطعة فوجيان المجاورة.
ويُعتبر «دولفين» أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام، وتشير التوقعات إلى أنه سيتحرك أعمق نحو الداخل ليصل إلى مقاطعتي هوبي وخنان في الأيام المقبلة، مع دفع الرطوبة نحو الشمال.
وفي العاصمة بكين، رفعت السلطات درجة التحذير من الأمطار الغزيرة، وقالت إن المدينة مستعدة لتفعيل خطة مواجهة الفيضانات صباح الثلاثاء. ومن المتوقع أن تشهد بكين «هطول أمطار كبيرة» من الثلاثاء حتى الخميس، مع تحذير من خطر فيضانات مفاجئة في المدينة وانهيارات أرضية في المناطق الجبلية المحيطة.