المتمردون ينصبون نقاط تفتيش حول باماكو — وبلدة شمالية تسقط تحت سيطرتهم

استمرار الهجمات على حكم مالي العسكري: جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وانفصاليو الطوارق يواصلون الضربات

بقلم: فريق الجزيرة ووكالات الأنباء
نُشر في: 1 مايو 2026

أفادت تقارير بأن مقاتلي جماعة نصرة الاسلام والمسلمين (JNIM) وأنصار جبهة تحرير أزواد شنّوا هجمات جديدة ضد الحكومة العسكرية في مالي، وأنهم أقاموا نقاط تفتيش حول العاصمة باماكو واستولوا على بلدة تيساليت في الشمال.

نقلت وكالة رويترز عن الجماعة أن دعوةً وجهت إلى الماليين «للقيام بثورة إسقاط المجلس العسكري وتطبيق الشريعة»، فيما تتابع قوات الأمن التطورات على الأرض.

تأتي هذه التحركات بعد أيام من سلسلة هجمات نفذها عناصر من JNIM ومقاتلون انفصاليون من جبهة تحرير أزواد أدت إلى مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا. مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل أظهرت مسلحين داخل قاعدة أماشاش في تيساليت، مع مرور آليات عسكرية مسلحة في الشوارع.

فيديو تم التحقق منه من قبل رويترز يظهر مقاتلين يجوبون المدينة رافعين علم جبهة تحرير أزواد. وصرحت وسائل إعلام مرتبطة بالحركة أن المشاهد تعكس سيطرة المقاتلين على القاعدة بعد انسحاب عناصر من الجيش وقوات الفيلق الافريقي الروسي، وفق وصف تلك الوسائل.

وتُعد روسيا الداعم الأجنبي الرئيسي للحكومة العسكرية في باماكو. ومن جهتها، قالت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين يوم الخميس إنها سيطرت على قاعدة هومبوري في وسط مالي واستولت على نقطتي تفتيش قرب باماكو، بعد أن هددت سابقًا بـ«حصار» العاصمة بالكامل.

الفيلق الأفريقي الروسي أصدر بيانًا نفى فيه ما تناولته تصريحات JNIM حول «التخلي عن قاعدة هومبوري»، مؤكداً أن مروحياته سلمت ذخائر ومؤن لعناصر الجيش المالي في القاعدة يوم الخميس، «بعدها تم إجلاء جنود من القوات المالية جرحى في معارك مع إرهابيين».

وأضاف البيان أن عناصر JNIM وFLA «تواصل إعادة التجمع وإجراء عمليات استطلاع لقاعدة قوات الفيلق الروسي والجيش المالي، وتكثف العمل الدعائي الرامي إلى تقويض معنويات الجيش المالي».

يقرأ  وزير الخارجية الألماني: إندونيسيا واليابان مفتاحان للأعمال

من دكار، أفاد نيكولاس حك، مراسل الجزيرة، بأن غياب رد فعل واضح من الجيش المالي إزاء تقدم المسلحين يبدو أمراً مفاجئاً، وأن أربع معسكرات عسكرية كبرى في شمال البلاد باتت الآن في قبضة جماعات مسلّحة. وقال حك: «هذا تطور كبير. يبدو أن القوات المالية لا تبدي مقاومة في الشمال».

سيطر القادة العسكريون على السلطة في مالي عبر انقلابين في 2020 و2021، مع فترة قصيرة من الحكم المدني بينهما. وحتى ساعة إعداد هذا التقرير لم تُصدر السلطات الرسمية أي بيان بشأن هذه التطورات.

أضف تعليق