مواجهة كأس العالم ٢٠٢٦ المشحونة سياسياً: تعادل إيران ونيوزيلندا ٢-٢

تعادل مثير 2-2: إيليا جاست يسجل هدفي نيوزيلندا ورامين رضائيان ومحبي يعيدان ايران إلى أجواء المباراة

نُشِر في 16 يونيو 2026

عاد المنتخب الإيراني من التأخر مرتين ليحصد نقطة ثمينة بعد تعادله 2-2 مع نيوزيلندا في مواجهة مثيرة ضمن منافسات كأس العالم على ملعب لوس أنجلوس، بينما شكّل توقيع اتفاقية سلام لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وخلفية احتجاجات ضد طهران إطارًا مشحونًا للمباراة.

حضور أمني مكثف واحتجاجات أمام الملعب كانت من أبرز الملفات خارج الملعب في لقاء الإثنين.

حينما تقدمت نيوزيلندا مبكرًا عبر تسديدة إيليا جاست المتقنة من داخل المنطقة بعد تمريرة كريس وود، احتفل عدد من المشجعين المنتقدين للحكومة الإيرانية مع مشجعي منتخب نيوزيلندا، وحمل كثيرون راية الأسد والشمس قبل ثورة 1979 — مخالفةً لقواعد الفيفا — فيما هتف بعضهم أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني مُعبِّرين عن سخطهم.

مع ذلك بدا أن غالبية جمهور أكثر من 70 ألف متفرج كانت مساندةً بقوة للمنتخب الوطني، مرددين هتافات “إيران! إيران!”، واحتفلوا بحماس عندما أدرك رامين رضائيان التعادل بعد نحو نصف ساعة من انطلاق اللقاء.

رضائيان، الذي كان من بين اللاعبين الذين لم يخضّوا مبارياتٍ مع أنديتهم منذ فبراير إثر تعليق الدوري المحلي على وقع غارات جوية أميركية وإسرائيلية، كان الأسرع رد فعلًا بعد تصدٍ لزميل ففعلًا ومرر الكرة من تحت حراسة الحارس لتهز الشباك.

تعاون وود وجاست تكرر في الشوط الثاني، إذ مرَّر قائد نيوزيلندا تمريرة محكمة إلى جاست الذي أودعها في الشباك ليعيد “الأول وايتس” إلى المقدمة، لكن إيران ردّت بعد عشر دقائق بهدف رائع من محمد محبّي، الذي ارتقى ليتابع كرة عرضية مثالية من رضائيان برأسية اصطدمت بالقائم ودخلت المرمى فأنقذت التعادل 2-2.

يقرأ  تعادل أرسنال وليفربول يُسعد مطاردي لقب الدوري الإنجليزي الممتازأخبار كرة القدم

هذا التعادل جعل جميع منتخبات المجموعة G تتقاسم نقطة واحدة بعد تعادل بلجيكا 1-1 مع مصر في وقت سابق من يوم الاثنين.

نيوزيلندا، التي تشارك في بطولة كأس العالم للمرة الثالثة، ما زالت تبحث عن فوز أول في النهائيات بعد سبع مباريات سابقة، فيما يطمح المنتخب الوطني إلى بلوغ دور خروج المغلوب للمرة الأولى في تاريخه.

المواجهة كشفت عن انقسام واضح بين مشجعي الجالية في الولايات المتحدة، الذين شعر بعضهم بتوتر بين الفخر لرؤية منتخب بلادهم على المنصة الأكبر في كرة القدم، والغضب من قمع المحتجين وقلق من حملات القصف الأميركية؛ وقد تجمع قبل صافرة البداية نحو 300 إلى 500 متظاهر خارج الملعب حاملين لافتات وشعارات معارضة.

بعض المنتسبين للجالية رأوا أن التواجد في المباراة قد يُفسَّر كتأييد لنظام الحكم، بينما اختار آخرون وضع السياسة جانبًا ودعم اللاعبين على أرض الملعب.

سيعود المنتخب الوطني إلى لوس أنجلوس لمواجهة بلجيكا يوم الأحد المقبل، فيما يلعب منتخب نيوزيلندا مع مصر في فانكوفر.

أضف تعليق