المقترح الإيراني الأخير: ما مضمونه وكيف كان ردّ الولايات المتحدة؟ تغطية أخبار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران

الولايات المتحدة تدرس عرضاً إيرانياً لإنهاء الحرب مع هدنة هشّة بين الخصمين الطويلي الأمد

عرض طهران يركّز على إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، مع تأجيل البت في برنامجها النووي—القضية الأكثر إثارة للخلاف بين طهران وواشنطن. وفقاً لوسائل إعلام أميركية، فقد أثار الاقتراح تدقيقاً ونفوراً بين صانعي القرار في واشنطن، مع إشارات مبكرة من إدارة ترامب إلى أن الخطة تبدو غير مقبولة بصيغتها الراهنة، مما قد يؤخر أي احتمال لإنهاء الحرب الموقوفة حالياً بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران والتي أودت بحياة آلاف ورفعت أسعار الطاقة عالمياً.

ما الذي يتضمنه الاقتراح الإيراني؟
تهدف المبادرة الإيرانية إلى خفض التصعيد في الخليج من دون وضع قيود فورية على برنامجها النووي كما تطالب الولايات المتحدة. وعرضت طهران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها ووقف العمليات العدائية، على أن تُؤجّل المناقشات النووية إلى ما بعد إنهاء الحرب.

أغلقت إيران المضيق عملياً أمام الملاحة، ما تسبب بضغط اقتصادي عالمي عبر ارتفاع أسعار الطاقة وتعطّل سلاسل الإمداد. وفي أوقات السلم يمر عبر المضيق نحو خُمس صادرات النفط والغاز المسال في العالم، رابطاً منتجي الخليج بالمحيط.

بعد بدء الهدنة في 8 أبريل، أعلن ترامب فرض حصار على موانئ وسفن إيرانية، ما قلّص قدرة طهران على تصدير النفط وقطع مصدرًا حيويًا من إيراداتها. ومع ذلك، يشترط جزء أساسي من عرض إيران أن تسري إعادة فتح المضيق على أن تُؤجل قضايا الأنشطة النووية إلى ما بعد وقف الحرب.

نُقل القِبَل الاقتراح إلى واشنطن عبر باكستان، التي تخلّت دور الوسيط في التهيئة للهدنة. وأشارت وكالة فارس الحكومية إلى أن الرسائل تُعنى بـ«خطوط حمراء» لاتساع نطاقها، مضيفةً أن المبعوث الإيراني يعمل ضمن هذه الخطوط وبصيغ دبلوماسية وزارة الخارجية. ووصفت الوكالة الرسائل بأنها «مبادرة لتوضيح الأوضاع الإقليمية» وليست مفاوضات بالمعنى المباشر.

يقرأ  بول بيا: سخط الناخبين الشباب تجاه فيديو حملته المدعوم بالذكاء الاصطناعي

المحللون الإيرانيون يرون تحولاً في المقاربة
قال عبّاس أصلاني، باحث كبير بمركز دراسات الشرق الأوسط الاستراتيجي، إن الاقتراح يمثل مقاربة «معدّلة». وأضاف أن طهران باتت ترى أن نموذجها السابق، القائم على تقديم تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية، لم يعد طريقاً قابلاً للحياة نحو اتفاق محتمل. واعتبر أصلاني أن هذه الخطوة قد تعمل كإجراء لبناء الثقة وتعويض عجز الثقة بين الطرفين.

كيف ردت الولايات المتحدة حتى الآن؟
التقى ترامب بمستشاريه الأمنيين لبحث الاقتراح، لكن التغطية الإعلامية نقلت موقفاً متشككاً. ذكرت رويترز نقلاً عن مسؤول أميركي لم تُذكر هويته أن ترامب غير راضٍ لأن العرض لم يتضمن بنوداً بشأن البرنامج النووي، وأنه «لا يحب هذا الاقتراح». ونقلت سي إن إن عن أشخاص مطلعين أنه من غير المرجح أن يقبله، مشيرةً إلى أن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية قبل حلّ ملف النووي قد يزيل ركيزة ضغط أميركية مهمة في المفاوضات.

أعضاء إدارة ترامب والدوائر السياسية أعربوا عن حذرهم؛ واعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أن العرض «أفضَل مما كنا نتوقع»، لكنه شكّك في نوايا طهران، مؤكداً ضرورة ضمان أي اتفاق يمنع طهران نهائياً من السعي نحو سلاح نووي.

السرية أحاطت بمداولات البيت الأبيض، فقد وصف مراسل الجزيرة في واشنطن الأمر بأنه «غطاء كامل» على ما جرى بحثه، ولم تُصدَر قراءة رسمية تفصيلية لاجتماع الأمن القومي.

ردود دولية ومحددات الوقت
بينما يرى بعض صانعي القرار في واشنطن وطهران أن الوقت قد يلعب لصالحهما، يحذّر محللون آخرون من أن استمرار التعطّل سيصعّب الحلول ويستنزف صبر الشركاء الأوروبيين. قال محمد المصري من معهد الدوحة للدرسات العليا إن الأوروبيين يفقدون قدراً من الصبر، مشيراً إلى تصريحات المستشار الألماني التي أثنت على مهارة الإيرانيين في التفاوض، ما يزيد الضغوط على ترامب من حلفائه الذين يحمّلونه مسؤولية الأزمة ويشككون في قدرته على معالجتها.

يقرأ  سينر وسفياتيك يردّان بقوة ويتأهّلان إلى دور الستة عشر في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس

خلاصة
تبقى الصورة غير مكتملة، فالمبادرة الإيرانية قد تفتح سبيلاً لخفض التصعيد وإعادة الملاحة في مضيق هرمز شريطة رفع الحصار ووقف الأعمال العدائية، لكن إرجاء ملف النووي يثير تحفظات أميركية وأوروبية حول فقدان أوراق ضغط أساسية. المفاوضات القادمة—إن انطلقت فعلاً—ستحدد ما إذا كانت هذه المبادرة بداية طريق نحو حلّ دائم أم مجرد تهدئة مؤقتة تظلّ فيها الأسئلة النووية معلقـة. يبدو أن النص المرسل فارغٌ. الرجاء لصق النص الذي تود إعادة صياغته وترجمته إلى العربية بمستوى C2، وهل تفضّل أن أدخل خطأً أو اثنين شائعين كحد أقصى؟

أضف تعليق