اليوم الـ١٠٨ من حرب إيران: طهران وواشنطن تتوصلان إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الصراع — أخبار النزاع

توضيح

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب‌آبادي أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي يضع حداً لأكثر من مئة يوم من الحرب التي أودت بآلاف القتلى، ويهيئ لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز دون رسوم عبور. قالت مصادر دبلوماسية إن باكستان أدّت دور الوسيط، وأن الولايات المتحدة وإيران ستوقّعان مذكّرة تفاهم في سويسرا نهاية الأسبوع المقبل.

مضمون الاتفاق (ما نعرفه حتى الآن)

– إعادة فتح مضيق هرمز: نصّ مشروع الاتفاق على إعادة فتح المضيق خلال ثلاثين يوماً، تحت ترتيبات إيرانية تسمح بمرور السفن دون رسوم عبور، بعد إغلاقه جزئياً إثر التصعيد العسكري بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
– الإفراج عن أصول مجمدة: أشارت تقارير إلى أن واشنطن ستفرج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة قبل بدء جولة تفاوضية جديدة.
– برنامج تخصيب اليورانيوم: تتواصل المفاوضات حول تمدّد تعليق تخصيب اليورانيوم لفترة طويلة؛ ذكر ترامب احتمال أن تقبل واشنطن ببند يُخفّض المدة المقترحة إلى خمسة عشر عاماً بدلاً من عشرين، لكنه امتنع عن التفصيل عبر وسائل الإعلام.
– غياب رد إسرائيلي رسمي: لم يصدر حتى الآن تعليق حكومي رسمي من إسرائيل على بنود الاتفاق.

الموقف الداخلي الإيراني

أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بياناً أفادت فيه أن الاتفاق يتضمن «وقفاً فورياً وشاملاً» للأعمال القتالية على جميع الجبهات، ورفعاً فورياً وحاسماً للحصار البحري المفروض على إيران، ويشمل ذلك التزاماً بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان.

المشهد السياسي في الولايات المتحدة

رغم ترحيب عدد من الديمقراطيين بالاتفاق لما يحمله من احتمال إنهاء الصراع، لاقت إدارة ترامب انتقادات لقراراتها طوال فترة الحرب. سيناتور كريس كونز وصف الاتفاق بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح لكنه حذّر من التباينات في تفسير البنود، أما السيناتور كريس ميرفي فاعتبر الصفقة «استسلاماً لإيران» لكنه أقرّ بأنها تضع حداً لحرب اعتبرها «جنونية وغير قانونية» وكل يوم تستمر فيه يضعف وضع الولايات المتحدة.

يقرأ  والد الرهينة الإسرائيلي المُحرَّر إفياتار ديفيد:«بعد أن أُجبر على حفر قبره بنفسه، بدأ يستعيد نفسه ويعود تدريجيًا إلى طبيعته السابقة»

تطورات على الساحة اللبنانية

قبل إعلان الصفقة، شنّت إسرائيل غارة جوية على بيروت ما أثار تنديداً وغضباً دولياً ومحلياً؛ وانتقد ترامب بشدة الهجوم ووجّه اتهامات لإسرائيل بتأخير توقيع الاتفاق، بحسب مقابلة حادة النبرة أجراها مع وسيلة إعلام أمريكية.

ردود الفعل الدولية

– المملكة المتحدة: عبّر رئيس الوزراء كير ستارمر عن استعداده لدعم المفاوضات التقنية بين الطرفين، معرباً عن أمله في أن ينعكس إعادة فتح المضيق إيجاباً على استقرار أسواق الطاقة.
– فرنسا: أعرب الرئيس إيمانويل ماكرون عن ترحيبه بالاتفاق وأكد استعداد باريس لدعم حكومة لبنان.
– الاتحاد الأوروبي: رحّب رئيس المجلس الأوروبي بأنطونيو كوستا بالاتفاق وأعلن استعداد التكتل للمساهمة في استراتيجية سلام دائمة.
– الأمم المتحدة: وصف الأمين العام أントونيو غوتيريش الاتفاق بأنه «خطوة حاسمة» نحو حل النزاع في الشرق الأوسط.

انعكاسات اقتصادية عالمية

– تراجع أسعار النفط: هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ مارس؛ خام برنت القياسي تراجع إلى نحو 83.25 دولاراً للبرميل فاقداً حوالي 4.08 دولارات (4.7%)، بينما سجّل خام غرب تكساس الوسيط حوالي 80.53 دولاراً للبرميل بانخفاض يقارب 4.35 دولارات (5.1%).
– ارتفاع الأسواق الآسيوية: سجلت الأسواق في اليابان ارتفاعات تفوق 5%، وفي كوريا الجنوبية نحو 5.3%، وتايوان 2.4%، وشنغهاي 1.3%، وهونغ كونغ نحو 0.5%، وإندونيسيا 2.07%، والفلبين تقريباً 5.2%، مع موجة تفاؤل عابرة انعكست على معنويات المتعاملين والمستثمرين في المنطقة.

الخلاصة

الصفقة المعلنة تمثّل محاولة لتهدئة الاقتتال وفتح ممرات اقتصادية حيوية، لكنها تطرح تساؤلات قانونية وسياسية متعددة حول تفاصيل التنفيذ ومدى التزام الأطراف ببنودها، فضلاً عن تداعياتها على التوازنات الإقليمية والدولية والأمن البحري والاقتصاد العالمي. ستتجه الأنظار الآن إلى سويسرا حيث من المنتظر توقيع مذكرة التفاهم، وإلى كيفية ترجمة النصوص المبدئية إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ على الأرض.

يقرأ  الفيديو يظهر تبرعات لمسجد في بنغلاديش — وليس مساعدات لضحايا فيضانات البنجاب

أضف تعليق