اندلعت احتجاجات في كينيا إثر إنشاء مركز حجرٍ صحي أميركي لمواجهة الإيبولا في نانيوكي

سخط متزايد في كينيا بعد اتهامات بأن الولايات المتحدة تُحمّل السكان مخاطر إيبولا

نشر في 9 يونيو 2026

اندلعت مواجهات في مدينة نانيكي بوسط كينيا بعدما أطلقت الشرطة قنابل غاز مسيل للدموع لتفريق محتجين يرفضون إقامة مركز حجر صحي مخصص لأمريكيين يُعتقد أنهم تعرضوا لفيروس إيبولا. السلطات الأميركية تسابق الزمن لتشييد الوحدة رغم أوامر محاكم كينية تقضي بوقف الأعمال.

الوحدة المقترحة، التي تتسع لحوالي خمسين سريراً داخل قاعدة للقوات الجوية، أثارت غضباً واسعاً بين السكان الذين يتهمون واشنطن بإلقاء عبء المخاطر الصحية المتعلقة بوباء إيبولا، المنتشر في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وجارتيها أوغندا، على كاهل الكينيين.

الاحتجاجات تصاعدت الأسبوع الماضي حين خرج مئات إلى الشوارع في نانيكي تعبيراً عن غضبهم بعد أن جددت السلطات الكينية والأمريكية إعلان التزامهما بالمشروع علناً رغم الأوامر القضائية. وتحولت بعض المسيرات إلى اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثالث.

في المظاهرات الأخيرة، لجأت الشرطة إلى الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين، بينما حمل أحدهم صليباً أبيض عليه عبارة «احترام إيبولا» مكتوبة باللون الأحمر كإشارة احتجاجية.

أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عمومية دولية في 17 مايو بعد اكتشاف سلالة نادرة تُعرف باسم «بوندوبوغيو» التي تبين أنها كانت تنتشر منذ أسابيع في الكونغو وقد امتدت إلى أوغندا. وعلى خلاف سلالة زائير الأكثر شيوعاً، لا توجد لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن لهذه السلالة.

تثير التأخيرات في الكشف عن التفشي، إضافة إلى تراجع تمويل الصحة العامة من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى في الآونة الأخيرة، مخاوف من أن يتحول هذا الوباء إلى واحد من الأسوأ في التاريخ الحديث. ففي العام الماضي قلّصت الولايات المتحدة معظم مساعداتها الخارجية وأغلقت فعلياً وكالة التنمية الدولية USAID مع بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.

يقرأ  من دون سابق إنذار — كيف نفّذت الضربات الجوية الإسرائيلية المميتة في قلب بيروت

أعلنت إدارة ترامب أنها «لا يمكن ولن تسمح» بدخول أي حالات إلى التراب الأميركي، في تباين مع تفشي 2014-2016 في غرب أفريقيا حين نُقل نحو عدد من المواطنين الأميركيين المصابين إلى الأراضي الأميركية لتلقّي العلاج.

وقال مسؤولون أميركيون إن مرفق نانيكي مخصص للأمريكيين الذين تعرضوا للفيروس لكنهم لا يزالون بلا اعراضه؛ أما المرضى الذين تظهر عليهم الأعراض فستتم إحالتهم لتلقي العلاج في دول أخرى. واستمرت طائرات عسكرية أميركية في نقل طواقم ومعدّات إلى القاعدة الجوية بالرغم من الأوامر القضائية التي حجبت استمرار المشروع، حسب مصادر دبلوماسية وبيانات تتبع الرحلات.

تُظهر صور فضائية اطلعت عليها وكالات أنباء تزايد نصب خيام بيضاء في قطعة أرض داخل قاعدة لايكيبيا أُجرِي تنظيفها منذ 27 مايو، في مساحة تقارب 0.046 كيلومتر مربع (حوالي 11 فداناً).

من جهتها، قالت الولايات المتحدة إنها على علم بالطعن القضائي وتعمل مع الحكومة الكينية لحل أي اعتراضات، بينما أشار مسؤولون كينيون إلى أن المرفق قد يخدم أيضاً مواطنين كينيين وأجانب إلى جانب المواطنين الأميركيين، وهو ما لم يؤكده المسؤولون الأميركيون بعد.

أضف تعليق