ستعلن المملكة المتحدة حظراً تجارياً على البضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما قاله وزير في الحكومة البريطانية، بحسب تقارير إعلامية بريطانية.
ومن المتوقع أن يقدم وزير الخارجية إد ميليباند، يوم الثلاثاء، إجراءات تتعلق بتوسيع المستوطنات إلى البرلمان، كما قال وزير المعاشات بات ماكفادن.
وأوضح ماكفادن لإذاعة تايمز أن “الخطر أصبح أكثر إلحاحاً بسبب توسع الاستيطان في الأسابيع والأشهر الأخيرة”.
وفي أغسطس/آب الماضي، فتحت إسرائيل باب التقدم بطلبات لبناء 1234 وحدة سكنية ضمن مشروع E1، وهو مخطط استيطاني مثير للجدل من شأنه أن يربط المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة، التي ضمتها إسرائيل بشكل غير قانوني، بتكتل مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية.
وكان الفلسطينيون قد حذروا من أن المضي قدماً في هذه المخططات سيؤدي إلى حصرهم في الضفة الغربية المحتلة داخل “جيوب معزولة تحيط بها المستوطنات”.
ولم يقدم ماكفادن تفاصيل حول كيفية تطبيق الحظر البريطاني على بضائع المستوطنات. وقال إن نمو الاستيطان في الأسابيع والأشهر الأخيرة جعل التهديد الموجه للدولة الفلسطينية أكثر إلحاحاً، لكن إسرائيل تظل شريكاً تجارياً مهماً.
وأضاف لقناة سكاي نيوز: “ليس المقصود أن يكون هذا مقاطعة لجميع البضائع الإسرائيلية”.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تصاعد الهجمات التي يشنها المستوطنون على القرى الفلسطينية، والتي أثار بعضها انتقادات نادرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي.
غير أن نتنياهو قال في السابق إنه سيواصل توسيع المستوطنات غير القانونية رغم الضغوط الدولية.
وكان أكثر من 140 نائباً من حزب العمال قد دعوا إلى فرض حظر على التجارة مع الشركات الإسرائيلية العاملة في الضفة الغربية المحتلة، مع دعم شعبي كبير لهذا الإجراء.
ويوم الاثنين، تحدث رئيس الوزراء أندي بورنهام، الذي تولى منصبه في يوليو/تموز، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتأكيد على أهمية حل الدولتين.
وكانت المملكة المتحدة قد اعترفت بالدولة الفلسطينية قبل عام واحد، في عهد سلف بورنهام، كير ستارمر.
من جهته، انتقد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هوكابي هذه التقارير، ووصف الحظر بأنه “إجراء غير عقلاني”.
وقال لإذاعة بي بي سي: “أشعر أن هذا تمييز ضد الحكومة الإسرائيلية، وهو تمييز ضد الشعب اليهودي، ولا أفهم منطقه”.
وأضاف: “المملكة المتحدة دولة ذات سيادة، يمكنها أن تفعل ما تريد، لكن الولايات المتحدة كذلك أيضاً”.
وكان هوكابي قد أبدى في السابق دعماً للمستوطنات.
ويقطن أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، التي يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.