زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران هي زيارته السادسة، وتأتي في وقت تسعى فيه إسلام آباد والدوحة إلى إحياء الدبلوماسية مع واشنطن.
نشر في 22 سبتمبر 2026
أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، في ظل سعي باكستان وقطر إلى إحياء الدبلوماسية وسط مخاوف من أن التوترات الإقليمية قد تزداد.
كانت زيارة نقوي إلى العاصمة الإيرانية يوم الاثنين هي السادسة له منذ بدأت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير. وجاءت بعد يوم من قول طهران إنها تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لهجمات جديدة على البلاد.
وقال بزشكيان لنقوي إنه يأمل في تعزيز العلاقات بين طهران وإسلام آباد.
وأضاف: “نعتقد أن الإجراءات والضغوط الأمريكية أسهمت في تقارب أكبر واستمرار التواصل بين الدول الإسلامية، والاجتماعات والمشاورات العديدة بين الوفدين الإيراني والباكستاني مثال واضح على هذا الاتجاه”.
وأشاد نقوي بالعلاقة بين البلدين، فقال: “نعتقد أن العلاقات بين إيران وباكستان لم تصل يوماً إلى المستوى الرفيع الذي بلغته اليوم”.
على صعيد منفصل، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك يوم الاثنين للمشاركة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد توقف قصير في العاصمة القطرية الدوحة في طريقه لمناقشة التطورات الإقليمية مع مسؤولين قطريين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في كلمة أمام قمة على هامش الجمعية العامة، يوم الثلاثاء، إن قطر تعمل على تسهيل التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن بالتنسيق مع باكستان.
وأضاف: “تعمل الدوحة على الوساطة وفتح طريق للحوار بين إيران والولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن قطر تسعى إلى تسهيل إمكانية التوصل إلى اتفاق، حتى لو كان قصير الأمد.
ومن المتوقع أيضاً أن يلقي بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة، ويعتزم إجراء محادثات مع عدد من قادة ومسؤولي العالم خلال وجوده في نيويورك. وقد منحت الولايات المتحدة تأشيرات لبزشكيان وعراقجي، لكنها فرضت قيوداً على السفر والشراء على باقي أعضاء الوفد الإيراني.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الأحد إنه يدرس عدة خيارات للتعامل مع إيران، من بينها “محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو عقد اتفاق”. وأضاف أنه “على الأرجح” سيكون منفتحاً على لقاء نظيره الإيراني.
وفي السياق نفسه، قال محسن رضائي، المسؤول الأمني الإيراني البارز، للجزيرة إن طهران قدمت لإدارة ترامب مجموعة جديدة من الشروط لاستئناف المحادثات، بعد أن فشلت مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً تم التوصل إليها في 17 يونيو في إنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال إن طهران تنتظر رد الولايات المتحدة.
وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن هجمات وقعت على ناقلتين في مضيق هرمز يوم الاثنين. وقد استهدفت إيران سفناً تحاول العبور عبر الممر المائي دون إذن منها أو عبر ممرات ملاحية غير معتمدة.