رئيس رابطة الكنائس المسيحية في شمال نيجيريا: اختطف مسلحون 172 شخصاً وفرّ تسعة منهم
نُشر في 21 يناير 2026
قال رئيس تحالف الكنائس المسيحية في شمال نيجيريا إن مسلحين خطفوا ما لا يقل عن 172 مصلٍّ أثناء تجمعهم للصلاة في عدد من الكنائس بالقرية، وقد فرّ تسعة من المختطفين لاحقاً، ما يترك نحو 163 مفقوداً حتى الآن.
وقالت شرطة ولاية كادونا، التي وجّهت في البداية نفي الحادث، في بيان ليل الثلاثاء إنّ عمليّة اختطاف وقعت يوم الأحد، وأنّ قوات الأمن شرعت في عمليات ميدانية “بهدف واضح يتمثل في تحديد مكان الضحايا وإجلائهم بسلام وإعادة الاستقرار للمنطقة”. ووفقاً للمتحدث الرسمي باسم الشرطة، بنجامين هاندايين، جاءت النفيّات الأولية من قِبل ضباط ومسؤولين آخرين “بهدف منع الذعر غير المبرر أثناء التحقق من الوقائع”. البيان لم يحدد عدد المختطفين.
في المقابل، قال نواب محليون وممثلو الطوائف الدينية لأجهزة إعلامية مختلفة أرقاماً متباينة؛ فقد وضع النائب المحلي عثمان دانلامي ستينغو عدد المفقودين عند 168 شخصاً، فيما أخبر القس جون هياب وكالة رويترز هاتفياً أن 172 مصلّاً اختطفوا وأنّ تسعة فرّوا لاحقاً، ما يجعل 163 لا يزالون رهن الاختطاف.
يُعدّ هجوم يوم الأحد أحدث حلقات موجة اختطافات جماعية تستهدف مسلمين ومسيحيين على السواء في نيجيريا، حيث تقف عصابات تُعرف محلياً باسم “اللصوص المسلحين” وراء سلسلة عمليات خطف لأغراض فدية ونهب قرى، لا سيما في الشمال والوسط.
من موقع الحادث في قرية كورمن والي بولاية كادونا، أفاد مراسل الجزيرة أحمد إدريس أن عشرات المسلحين اقتحموا القرية أثناء تجمع المصلين في ثلاث كنائس، وخطفوا نحو ربع سكان القرية. وأضاف أن المجتمع المحلي تلقى بعد يومين مطلباً “بإعادة عشرة دراجات نارية مفقودة كانوا قد خبّأوها في الأدغال”، وأنّ هذا الطلب قُدّم كشرط لإطلاق سراح الرهائن. وأوضح إدريس أن سكان القرية لا يعرفون مكان الدراجات، وأنهم مُفلسون إلى حدّ يجعلهم يكافحون لتأمين الغذاء.
في حادث منفصل الشهر الماضي، استولى مسلّحون على أكثر من 300 تلميذ ومعلم من مدرسة كاثوليكية في ولاية النيجر، فرّ 50 منهم بينما أفرج عن الباقين على دفعات بعد أسابيع من الاحتجاز.
نيجيريا، المنقسمة ديموغرافياً تقريباً بين جنوب مسيحي وشمال ذي أغلبية مسلمة، تشهد نزاعات متبادلة تعمد في كثير من الأحيان إلى قتل المدنيين من كلا الديانتين بلا تمييز، وفق محللين.
من ناحية دولية، استغل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ملف الأمن في نيجيريا، مركزاً الخطاب على مقتل المسيحيين ومُمارساً ضغوطاً دبلوماسية على أبوجا. وفي أواخر ديسمبر، شنت الولايات المتحدة ضربات على مجموعات قالت واشنطن والحكومة النيجيرية إنّها مسلحة في ولاية سُوكوتو بشمال غرب البلاد، وأكدت نيجيريا لاحقاً أنها أذنت بهذه الضربات.