بكين ترفض الادعاءات الأمريكية باحتجاز محلل ميانمار بشكل غير قانوني

نفت الصين الادّعاء الأمريكي بأنها تحتجز مواطنًا أمريكيًا بشكل تعسفي، وأصرّت على أن الباحث المتخصص في شؤون ميانمار مين زين، المحتجز منذ أوائل يونيو/حزيران، يشكّل خطرًا على الأمن القومي الصيني. ويضيف هذا الخلاف عقبة جديدة أمام محاولات بكين وواشنطن تجاوز الخلافات وتحسين العلاقات بينهما.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، ردًّا على سؤال حول قضية مين زين الذي يرأس مركز أبحاث يدرس شؤون ميانمار: “الصين دولة تحكمها سيادة القانون، ولا يوجد ما يسمى بالاحتجاز التعسفي”. وأضاف: “من المفهوم أن الشخص الأمريكي المعني يشتبه في قيامه بأنشطة تهدّد الأمن القومي الصيني، بما ينتهك القانون الصيني”.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنّفت الخميس احتجاز مين زين على أنه تعسفي، وهو ما يلزم واشنطن بجعل تأمين إطلاق سراحه أولوية. ويأتي هذا التصنيف قبل أسابيع من زيارة مقررة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض في 24 سبتمبر/أيلول، وتأتي هذه الزيارة بعد قمة جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشي جين بينغ في بكين في مايو/أيار الماضي. ولا تزال هناك خلافات كبيرة بين البلدين حول قضايا من بينها الشرق الأوسط والتجارة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن مين زين كان قد سافر إلى مقاطعة يوننان الصينية في 3 يونيو/حزيران لحضور مؤتمر أكاديمي بدعوة من الحكومة الصينية. وأضافت في بيانها: “سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي الأولوية القصوى لوزارة الخارجية. وسنواصل الدفاع عن السيد زين والمطالبة بإطلاق سراح جميع المواطنين الأمريكيين المحتجزين تعسفيًا أو الممنوعين من مغادرة الصين”.

وكان مين زين قد ساهم في تأسيس “معهد الاستراتيجية والسياسات – ميانمار”، الذي يبحث في الأبعاد السياسية والمواردية والاقتصادية للحرب الأهلية في ميانمار التي اندلعت بعد الانقلاب العسكري في 2021. وتتقاسم الصين وميانمار حدودًا مشتركة، وللصين نفوذ قوي هناك، كما أنها متهمة بدعم جماعات مسلحة تتماشى مع مصالحها.

يقرأ  إعصار «ميليسا» يخلف دمارًا واسعًا في أنحاء الكاريبي

وتدعم الصين الإدارة العسكرية في ميانمار، التي استضافت انتخابات العام الماضي التي لاقت انتقادات واسعة، واستُبعدت منها كبرى جماعات المعارضة، بما في ذلك حزب الزعيمة المخلوعة والحائزة على جائزة نوبل أونغ سان سو تشي. وقبل اعتقاله، كان مين زين يعيش في تايلاند، ويمضي بعض الوقت في كل من الولايات المتحدة وميانمار.

ويُعد مين زين ثاني مواطن أمريكي تُصنَّف قضيته ضمن الاحتجاز التعسفي في الصين، بعد يولين تشين، وهو عالم زلازل أمريكي من أصل صيني من بوسطن، اعتقلته السلطات الصينية في 2024. وقالت زوجته، يوفانغ رونغ، إن هذا التصنيف يشير إلى أن “حرية المعتقلين تمثل أولوية لإدارة ترامب”.

أضف تعليق