حين تدخل إلى «غرفة الساحر»، تصادف حصانًا قويّ البنية يلتفّ أفعى حول ظهره، وسربًا من الطيور بلا رؤوس يغوص نحو نجمة في المركز، وأرنبًا أبيض ناعمًا تؤطّره دائرة من العيون التي لا ترمش. هذا الفضاء السوريالي العائم بين العوالم هو الإطار الذي تعرض فيه الفنانة لو بينيش، المقيمة في باريس، مجموعة أعمالها الجديدة.
المعرض الفردي، المقام في صالة هاشيموتو كونتمبوراري، مستمر حتى 22 أغسطس، وينطلق من بطاقة «الساحر» في التارو. هذه الشخصية الغامضة، التي تُعرف بأنها مشعوذ مخادع يربط بين السماء والأرض، تبدو مهيّأة للحركة والتحوّل. تترجم بينيش ميل الساحر إلى الفعل والتصوّف في مجموعة من الأعمال الحالمة المنفّذة على مواد قديمة ومهملة.
ألواح الألعاب القديمة والسبورات تتحوّل إلى أطر متقادمة لتركيبات الفنانة المختلطة الوسائط المفعمة بالحيوية، في حين تحمل الأوراق العتيقة رسومًا ثنائية الأبعاد جريئة لكائنات هجينة وأحداث من عوالم أخرى. تخلط «غرفة الساحر» الماضي بالحاضر والروحي بالمادي، لتصنع عالمًا بديلًا خياليًا تحكمه الأحلام وتجسيدها.
إذا كنت في سان فرانسيسكو، يمكنك المرور على صالة هاشيموتو كونتمبوراري لرؤية المعرض قبل أن يُغلق في 22 أغسطس. وإذا لم تكن كذلك، يمكنك متابعة بينيش على إنستغرام. وأخيرًا، إذا كنت تهتم بقصص وفنانين كهؤلاء، يمكنك أن تصبح عضوًا في «كولوسال» لدعم النشر الفني المستقل.