حذّر خبراء الأرصاد الجوية في بريطانيا من أن تأثير ظاهرة “إل نينو” هذا العام قد يكون الأقوى منذ أكثر من قرن، مما سيرفع خطر الجفاف وارتفاع الحرارة والأمطار الغزيرة وغيرها من الظواهر الجوية المتطرفة.
وقال مكتب الأرصاد البريطاني في بيان صدر يوم الجمعة إن ظاهرة إل نينو عادةً ترفع حرارة سطح البحر بين درجة ودرجتين مئويتين، لكن التوقعات لهذا العام تشير إلى أرقام قياسية تتجاوز 3 درجات مئوية في الأشهر المقبلة.
وأوضح آدم سكيف، رئيس قسم التوقعات بعيدة المدى في المكتب، أن هذه الظاهرة غير مسبوقة، مضيفاً أنه لم يرَ في توقعاتهم إشارة إلى إل نينو بهذه القوة من قبل. وأشار إلى أنه إذا تحققت هذه الزيادة كما هو متوقع، فإن عام 2026 سيتفوق بوضوح على أي تجربة سابقة مع إل نينو وتأثيراته المناخية حول العالم.
كما صرّح كبير المتنبئين الجويين لبي بي سي بأن ارتفاع الحرارة بثلاث درجات كاملة أمر لم يُسمع به في السجلات المناخية الحديثة.
وتحدث ظاهرة إل نينو بسبب ارتفاع غير طبيعي في حرارة سطح البحر في المناطق الاستوائية الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، مما يؤثر على أنماط الطقس في العالم.
وحتى الآن، تواجه حكومات عدة أحداثاً مناخية قاسية هذا العام. فحرائق الغابات أتت على أكثر من 200 ألف هكتار في إندونيسيا، وانتشرت بعنف في جنوب غرب أوروبا، ما أجبر ما لا يقل عن 325 ألف شخص على النزوح في إسبانيا وفرنسا. كما تعاني دول أخرى من جفاف شديد.
وقال مكتب الأرصاد إن إل نينو ستجلب أجواء أكثر رطوبة وعواصف أقوى إلى شمال غرب أوروبا، بما فيها بريطانيا، مع حلول الخريف والشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وتوقع سكيف تأثيرات قوية خصوصاً في المناطق الاستوائية، حيث قد تشهد أمريكا الجنوبية وغرب المحيط الهادئ حالات جفاف صعبة جداً.
يُذكر أن بريطانيا سجّلت في منتصف أغسطس أعلى درجة حرارة هذا العام، إذ بلغت الحرارة في غرب لندن 38.1 درجة مئوية، متجاوزة الرقم السابق البالغ 38 درجة في يونيو.
وحذّر مكتب الأرصاد من أن هذه الظاهرة، إضافة إلى التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، تجعل من المرجح جداً أن يكون عام 2027 الأكثر حرارة على الإطلاق عالمياً.