قرر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الدعوة إلى انتخابات مبكرة في التاسع والعشرين من نوفمبر، وذلك عقب هزيمة برلمانية.
ويوم الجمعة، رُفضت بفارق ضيق حزمة التدابير التي عرضها على البرلمان لتحسين ظروف المستأجرين ومحاولة معالجة مشكلة ارتفاع الإيجارات، بعد أن صوّتت أحزاب اليمين ضدها.
وأكدت نتيجة التصويت تلك أن الائتلاف اليساري بقيادة سانشيز لم يعد يملك الأغلبية.
لكن الدعوة إلى الانتخابات، كما كان يحدث كثيراً في مسيرة سانشيز، لم تكن رد فعل متسرعاً، بل مناورة مدروسة بعناية.
وحكومته تواجه صعوبات منذ أشهر.
فقد غرق حزبه الاشتراكي في قضايا فساد، بعضها يطال شخصيات قيادية سابقة في الحزب، هما سانتوس سيردان وخوسيه لويس أبالوس، بينما يواجه رئيس الوزراء الاشتراكي السابق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو اتهامات بالاستفادة مالياً من إنقاذ حكومي لشركة طيران. وقد نفى ثاباتيرو ارتكاب أي خطأ.
وبالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تحاكم زوجة سانشيز، بيغونيا غوميز، بتهم تتعلق بإساءة استخدام أموال والتأثير غير المشروع، وهي اتهامات تنفيها غوميز وسانشيز بشدة.
وفي الوقت نفسه، واجهت حكومة سانشيز صعوبة في إدارة الأزمة في جيب سبتة الإسباني في شمال أفريقيا، حيث وصل أكثر من 70 ألف مهاجر فجأة في يوليو. وقد عاد معظمهم عبر الحدود إلى المغرب، لكن المدينة أصبحت صداعاً سياسياً ولوجستياً لرئيس الوزراء.