عنوان: عودة الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران مع افتتاحها بعد شهر من المظاهرات الدامية
مع إعادة فتح الجامعات بعد شهر على موجة الاحتجاجات الوطنية التي أسفرت عن سقوط ضحايا، شهدت مؤسسات التعليم العالي في طهران ومدن أخرى مظاهرات واسعة شارك فيها الاف طلاب وطالبة للمرة الثانية على التوالي. تركزت الاحتجاجات في جامعات العاصمة الكبرى؛ جامعة طهران، وجامعة شريف للتكنولوجيا، وجامعة أمير كبير، وجامعة شهيد بهشتي، حيث توافدت أعداد كبيرة إلى ساحات الجامعات يوم الأحد.
اشتدت المواجهات بين طلاب مناهضين للنظام وطلبة مؤيدين للدولة الدينية، كثيرون منهم مرتبطون بمنظمة البسيج شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري الإسلـامي، فيما شهدت مداخل الجامعات وجودًا مكثفًا لقوات أمنية مسلحة استخدمت العنف أحيانًا لدفع المتظاهرين إلى الوراء، كما تبيّن في تسجيلات فيديو متداولة.
خارج العاصمة، تواصلت الاحتجاجات في مشهد حيث شهدت جامعة فردوسي اشتباكات داخل الحرم الجامعي، وصورت مشاهد تُظهر اعتداء قوات الأمن على طلاب. وفي قرية أبدانان بمحافظة إيلام الغربية تجمع صباح الأحد مئات للسير في موكب يستقبل إطلاق سراح معلم متقاعد نُقل إلى الاحتجاز بعنف قبلها بيوم.
أعلنت السلطات اعتقالات واسعة؛ عشرات الآلاف من المواطنين من بينهم تلاميذ مدارس وطلاب جامعات احتجزوا خلال المظاهرات وما بعدها، لكن الجهات الرسمية رفضت نشر إحصاءات مفصلة عن المعتقلين. كذلك استمرت الحكومة في فرض قيود صارمة على الإنترنت للأسبوع السابع على التوالي، ورفضت دعوات لإرسال بعثة تحقيق مستقلة من الأمم المتحدة، قائلة إنها شكلت لجنة تحقيق محلية من دون تحديد موعد لإعلان نتائجها.
تباينت الروايات بين ما عرضه الإعلام الرسمي ووسائل الإعلام الموالية للحرس وبين مشاهد الفيديو المتداولة على مواقع التواصل التي نشرتها منظمات قاعدية وهيئات طلابية. أظهرت تغطية الدولة مسيرات لطلبة البسيج يحرقون أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل ويرددون شعارات مثل «الموت لأمريكا»، و«الموت للشاه»، و«الله أكبر»، و«إما الموت أو خامنئي»، بينما تناولت وسائل أخرى لقطات لطُلاب يقولون إنهم تعرضوا للضرب من قبل عناصر البسيج.
رفع بعض المحتجين علم إيران الطاغي قبل ثورة 1979، الذي يحمل رمز الأسد والشمس، كتعبير عن دعم لرضا بهلوي ابن الشاه المخلوع، وهو ما أكدت وكالة فارس المقربة من الحرس أنه جرى لالتقاط صور وإرسالها إلى وسائل إعلام معادية لإيران في الخارج. من جانبهم، اتهم طلاب موالون للدولة مناهضي النظام بالمسؤولية عن الاضطرابات في يناير والاحتفال بمقتل المئات، وهو اتهام واجهته عائلات الضحايا ومنظّمات حقوقية دولية بالرفض والاستنكار.
عاد بعض المتظاهرين وعائلات القتلى مؤخراً إلى الاحتفاء بمرور أربعين يومًا على مقتل ذويهم بطرق غير مألوفة: تقام مراسم عزاء مصحوبة بالتصفيق أو عزف موسيقي أمام المساجد، أو رفع لافتات «النصر»، في ممارسات أراد المشاركون منها تحدي الأعراف الرسمية للتعبير عن الفخر والحداد على السواء.
تختلف الأرقام المعلنة عن حصيلة القتلى اختلافًا حادًا: تقول الحكومة إنها سجّلت 3,117 قتيلاً أغلبيتهم «ضحايا إرهابيين ومشاغبين» مدعومين من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما أعلنت منظّمات حقوقية مثل وكالة أنباء المدافعين عن حقوق الإنسان HRANA أنها تحقق في أكثر من 7,000 وفاة وأكثر من 12,000 حالة أخرى قيد التحقيق. وقد ذهبت مصادر أخرى أبعد من ذلك؛ قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في إيران إن الوفيات قد تتجاوز 20,000 مدني، فيما ذكر الرئيس الأمريكي رقمًا أعلى بكثير بلغ 32,000.
في ظل هذه الأرقام المتباينة والقيود الإعلامية والاتصالاتية المستمرة، يبقى المشهد في إيران محاطًا بطبقات من السرديات المتضاربة: رواية رسمية تشدد على شرعية الرد الأمني وتحمّل «قوى أجنبية» المسؤولية، ورواية مضادة توثّقها لقطات وشهادات ميدانية تصف قمعًا دمويًا، فيما يواصل المجتمع الدولي والمراقبون المطالبة بتحقيق مستقل يوضّح حقيقة ما جرى ويحدد المسؤوليات. لا يتوفّر حاليًا أيُّ نصٍّ لأعيد صياغته أو ترجمته. أرسِل المحتوا المطلوب، وسأعيد صياغته بأسلوبٍ راقٍ ودقيقٍ ثم أقدّم ترجمته العربية بمستوى متقدم يليقُ بمستوى C2.