تراجع رضى الناخبين عن أداء الرئيس إلى أدنى مستوياته منذ عودته إلى البيت الأبيض
أظهرت نتائج استطلاع أجرته «رويترز/إيبسوس» أن نسبة التأييد لأداء الرئيس الأمريكي بشأن تكلفة المعيشة لا تتجاوز 22 في المئة، فيما هبطت نسبة الموافقة العامة لأداء الرئيس إلى 34 في المئة في ظل حالة من الغموض الأقتصادي والحرب التي تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
صدر الاستطلاع يوم الثلاثاء، وأكد أن قضية القدرة على تحمل تكاليف المعيشة ما تزال في طليعة اهتمامات الناخبين الأمريكيين. وأوضحت النتائج أن النزاع مع إيران، الذي شهد إغلاق طهران معظم حركة الملاحة عبر مضيق هورموز، أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وعجّل وتيرة التضخم في الولايات المتحدة.
أُجري الاستطلاع في الفترة من 24 إلى 27 أبريل وشمل 1,014 من البالغين الأمريكيين. وتأتي هذه النتائج قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث سيواجه الحزب الجمهوري تبعات تراجع شعبية الرئيس أثناء سعيه للحفاظ على سيطرته على مجلسي الشيوخ والنواب.
وبينما لا يزال الرئيس يحظى بدعم شبه موحّد من الجمهوريين في الكونغرس، تتزايد الانتقادات من بعض المعلقين والمحاضرين الأصوليين على الحرب ضد إيران. كما أن النزاع لم يحظَ بشعبية واسعة بين الناخبين الأمريكيين بصورة عامة، بما في ذلك شريحة لا يستهان بها من الناخبين الجمهوريين.
استطلاع لمدرسة ماركيت للحقوق نُشر الأسبوع الماضي أظهر أن 32 في المئة فقط من الناخبين يوافقون على تعامل الرئيس مع الحرب، وارتفعت النسبة إلى 65 في المئة بين المستجيبين الجمهوريين لكنها كشفت عن وجود خلاف ملموس داخل الحزب. واستطلاع منفصل أجرته وكالة الأسوشيتد برس ومعهد NORC قدّم نتائج متقاربة: موافقة عامة بمعدل 33 في المئة، ودعم للحرب بنسبة 32 في المئة، وتقييم لأداء الرئيس في الملف الاقتصادي عند نحو 30 في المئة.
على الرغم من توقيع هدنة لمدة أسبوعين في 8 أبريل مددها الرئيس لاحقاً إلى أجل غير مسمى، تظل التوترات عالية في المنطقة. وأدت إجراءات الحصار المتقابلة في الخليج — إغلاق طهران لممر هرمز وفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على موانئ إيرانية — إلى استمرار مشاكل إمدادات الطاقة العالمية رغم الهدنة.
محلياً في الولايات المتحدة، بلغ متوسط سعر الغالون الواحد (3.8 لترات) من البنزين حاليا نحو 4.17 دولار، ارتفاعاً من أقل من 3 دولارات قبل اندلاع النزاع.
وفي خطاب إعلامي وتصريحات على منصات التواصل الاجتماعي، ألمح الرئيس إلى ارتياحه للوضع الراهن، زاعماً أن «الاقتصاد الإيراني ينهار وأن الوقت في صالحنا». ونقل عن منشور له يوم الثلاثاء: «إيران قد أبلغتنا للتو أنها في حالة انهيار. تريد منا فتح مضيق هورموز بأسرع ما يمكن بينما تحاول حلّ مسألة قيادتها (وأعتقد أنهم سينجحون في ذلك!)».
يبقى سؤال مشروع حول كيفية حصول الرئيس على مثل هذا الإبلاغ من طهران، في ظل موقف إيران الرافض لعقد مفاوضات مباشرة مع واشنطن ما لم تُرفع أولاً القيود البحرية المفروضة على موانئها.