تقرير: الجناح الروسي يُغلق أبوابه أمام الجمهور خلال بينالي البندقية

سَيُتاح الجناح الروسي للجمهور فقط خلال فترة الافتتاح المسبق لمعرض البينالي في فينيسا (5–8 مايو)، حسبما أفادت وسائل الإعلام الإيطالية، في وقت يلوح فيه الاتحاد الأوروبي بسحب تمويله عن هذا الحدث المرموق على خلفية تصاعد العقوبات ضد موسكو.

لسنواتٍ قليلة جرت دعوات من أصواتٍ في الساحتين الثقافية والسياسية الأوروبية — ومن بينها وزير الثقافة الإيطالي — لإغلاق الجناح الروسي، بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا. الآن، يبدو أن حلاً توصل إليه المنظمون: سيفتح الجناح خلال فترة المعاينة لعرض عروض حية مرتبطة بالمعرض المعنون «الشجرة متجذرة في السماء»، ثم يُغلق ابتداءً من 9 مايو وحتى انتهاء البينالي، مع عرض توثيق رقمي للعروض على شاشات مركبة في نوافذ المبنى.

مقالات ذات صلة

نقلت أوائل التقارير وسائل الإعلام الإيطالية Open وLa Repubblica، استنادًا إلى مراسلات بريد إلكتروني اطلع عليها مراسلوها بين رئيس مؤسسة البينالي بيتراجيلو بوتافوكو، والمدير العام أندريا ديل ميركاتو، والمفوضة الفنية للجناح الروسي أناستاسيا كارنييفا. ووفقًا للتقارير، بدأت ترتسم معالم مشاركة روسيا في يونيو 2025؛ وبحلول يناير من هذا العام كانت كارنييفا قد سلّمت تفاصيل رئيسية للعرض، بما في ذلك مواد إيضاحية ورسومات تنفيذية.

تُظهر رسالة إلكترونية مقتطعة من نوفمبر 2025 بين كارنييفا وديل ميركاتو جهود الأخير للمساعدة في تأمين تأشيرة سفر لمنسق الجناح بيتير موسويف، مستشهدًا بمراسلاته مع مسؤول مرتبط بالبعثة الدبلوماسية الإيطالية في روسيا.

وردت مؤسسة البينالي في بيان لصحيفة Il Giornale بتاريخ 27 أبريل بأن التخطيط لمشاركة روسيا جرى «باحترام تام للقواعد»، وأنها تصرفت «امتثالًا صارمًا للقوانين الوطنية والدولية المعمول بها وفي حدود صلاحياتها ومسؤولياتها». وأضاف البيان: «لم يتم التحايل على أي عقوبات أوروبية كما ورد في الصحافة. لقد طُبِّقت العقوبات بصرامة.» وشدَّدت المؤسسة على أنه، وفق بروتوكولات جميع الأجنحة الوطنية في حدائق Giardini، خضع مشروع الاتحاد الروسي لتقييم دقيق من حيث القابلية للتنفيذ والالتزام باللوائح السارية.

يقرأ  مؤسستان تقتنيان معًا عمل نان غولدين «متلازمة ستندال»

أثارت عودة روسيا إلى البينالي — الأولى منذ غزوها أوكرانيا في فبراير 2022 — ردود فعل حادة في إيطاليا، رغم تأييد رئيس البينالي بيتراجيلو بوتافوكو. وأعلن وزير الثقافة أليساندرو جولّي هذا الأسبوع عزوفه عن حضور الافتتاح احتجاجًا على الجناح الروسي، وطالب ممثلة الوزارة في المجلس تمارا جريجورتي بالاستقالة، قائلاً إنها أخفقت في إبلاغ الوزارة بعودة روسيا و«أبدت تأييدها لمشاركتها بالرغم من إدراكها الكامل للحساسية الدولية المحيطة بالقضية».

رفضت جريجورتي الاستقالة مؤكدًة استقلالية المجلس، فيما كرر نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني دعمه لمشاركة موسكو.

أعلن الاتحاد الأوروبي في وقت سابق هذا الشهر عزمه سحب تمويل يُقدر بنحو مليونَي يورو من البينالي ردًا على عودة روسيا. وقالت كايا كالّاس، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية: «بينما تُقصف روسيا المتاحف وتُدمِّر الكنائس وتسعى لمحو الثقافة الأوكرانية، لا ينبغي أن يُسمح لها بعرض ثقافتها هنا» ووصفت ضمّها بالمعرض بأنه «خاطئ أخلاقيًا».

أوكرانيا، التي تعود هي الأخرى إلى البينالي هذا العام، فرضت عقوبات على خمسة أفراد مرتبطين بالجناح الروسي وسعت للضغط من أجل سحب تأشيرات بعض المشاركين وطلبت اعادة النظر في مشاركة آخرين.

أضف تعليق