ترامب يصعّد خصومته مع الصحافة بعد أسبوع من النكسات

غير أن غضب الرئيس على وسائل الإعلام جاء بعد أسبوع من الانتكاسات، أنزلت فيه مؤسسات كبرى سلسلة من الخسائر في مختلف ملفات أجندته.

أولًا، أوقفت المحكمة العليا خطته للحد من التصويت عبر البريد قبل انتخابات التجديد النصفي. دفع ذلك ترامب إلى مهاجمة قضاة المحكمة، بمن فيهم من عيّنهم هو نفسه. وقال: “هؤلاء ليسوا الأشخاص الذين قابلتهم ليعملوا في المحكمة العليا للولايات المتحدة”.

ثم رفع الاحتياطي الفيدرالي، وهو البنك المركزي الأمريكي، أسعار الفائدة، بعد أن قضى ترامب أشهرًا يطالب بخفضها. وجاء بعد ذلك أن أصدر قاضٍ أمرًا يلزم إدارته بإشعار قبل ثلاثين يومًا من أي تغيير في مركز كينيدي للفنون في واشنطن، بعد أن حذر الرئيس من أنه قد “يُهدَم”.

وتشير هذه العناوين، مع نسب تأييد هبطت مؤخرًا إلى أدنى مستوياتها في ولايته الثانية، إلى أن ترامب يواجه رياحًا سياسية معاكسة.

غير أن هجومه الأخير على الصحافة يثير أسئلة قانونية واضحة.

يحظر التعديل الأول للدستور الأمريكي على الكونغرس أن يقلّص من حرية الصحافة. وقد فسرت المحاكم هذه العبارة منذ وقت طويل بأنها تمنع الحكومة من التمييز ضد وسائل الإعلام بناءً على مضمون تغطيتها.

وقد وعدت المؤسسات الإخبارية الثلاث المستهدفة برفع دعاوى قضائية للطعن في قرار ترامب.

ومع أن نطاق هذه الخطوة غير مسبوق، فإنها ليست المرة الأولى التي تحاول فيها إدارة ترامب تقييد وصول وسائل الإعلام الرئيسية إلى البيت الأبيض أو منعها منه.

في ولايته الأولى، سحبت الإدارة الاعتماد الصحفي لمراسل سي إن إن جيم أكوستا، مما أشعل معركة قانونية انتهت في النهاية لصالح الصحفي. كما علّقت مؤقتًا تصريح مراسل دخل في جدال حاد مع مستشار البيت الأبيض سيباستيان غوركا، وهو إجراء عطلته المحاكم لاحقًا.

يقرأ  تشيلسي ضد أرسنال — الدوري الإنجليزي الممتاز: الفرق، توقيت انطلاق المباراة والتشكيلات — أخبار كرة القدم

وفي العام الماضي، منع البيت الأبيض مراسلي وكالة أسوشيتد برس من المشاركة في مجموعة الصحافة الرئاسية، التي تتيح لوسائل الإعلام الوصول إلى ظهورات رئاسية أصغر داخل المدينة وخلال السفر، لأن الوكالة الإخبارية لم تلتزم بقرار ترامب تغيير اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا.

وقد أدى ذلك الخلاف أيضًا إلى معركة قانونية مطولة لم تحل بالكامل بعد، ما دفع البيت الأبيض إلى تغيير قواعد مجموعة الصحافة وإلغاء المقعد المضمون لجميع وكالات الأنباء.

أضف تعليق