ترامب يصف انتخابات ولاية فيرجينيا بأنها «مزورة» بعد استفتاء إعادة رسم الدوائر أخبار انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ٢٠٢٦

نتائج اقتراع فيرجينيا وإثارة الجدل

ادّعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اقتراع فيرجينيا كان «مزوَّراً» من دون أن يقدّم أدلة، وذلك بعد موافقة الناخبين بفارق ضئيل على استفتاء لإعادة رسم خارطة الدوائر الكونغرسية بالولاية — إجراء يهدف إلى تغييرات قد تُعيد تشكيل تمثيل فيرجينيا في مجلس النواب الأمريكي وقد يفيد الحزب الديمقراطي. في أولى نتائج فرز الأصوات كانت النتيجة متقاربة جداً: 51.45% مع القرار مقابل 48.55% ضده.

تعليقات ترامب صدرت على منصة تروث سوشيال، حيث كتب أن «انتخابات مزوّرة جرت الليلة الماضية في الولاية العظيمة لفيرجينيا!» وادّعى أن التفوق الجمهوري طيلة النهار انقلب في النهاية بفضل «تدافع بطاقات التصويت عبر البريد»، مستعيداً لغة شكّه المتكررة حول عمليات الاقتراع، وهو نمط اتهامات كرّرها منذ خسارته عام 2020 رغم أن المحاكم ومسؤولي الانتخابات أكدوا صحة النتائج آنذاك.

النتئجة قد تواجه طعوناً قانونية، وما زال الموقف مفتوحاً أمام مراجعات قضائية حول نص الاستفتاء وطريقة إدراجه، خصوصاً ادعاءات الخصوم بأنه لم تُتبع الإجراءات الصحيحة وأن لغة الاقتراع قد تكون مضللة. المحكمة العليا في فيرجينيا سمحت بالإجراء في وقت سابق لكنها ألمحت إلى احتمال إعادة النظر إذا ما مرّت المسألة، ما يضفي غموضاً على المآل النهائي.

جزء من صراع سياسي أوسع

النتيجة تُتابَع عن كثب على المستوى الوطني، إذ يسعى الحزبان إلى تشكيل خرائط دوائرية مؤاتية قبل انتخابات النصْف الأجل القادمة. عملية إعادة رسم الدوائر الانتخابية لها أثر مباشر في من يكسب مقاعد في مجلس النواب؛ الديمقراطيون عرضوا التعديل كخطوة مضادة لجهود يقودها الجمهوريون في ولايات أخرى لإصلاح الخرائط لصالحهم، بينما يقول الجمهوريون إن مسار فيرجينيا يثير شُبهات حول العدالة والشفافية.

عادةً ما تجرى إعادة رسم الدوائر عقب التعداد السكاني كل عشر سنوات، لكن دعوة ترامب العام الماضي لولايات تقودها القيادات الجمهورية لإجراء تعديلات منتصف العقد استهدفت حماية الأكثرية الهشة للحزب في مجلس النواب، ما أثار رد فعل متبادل وسعى كل طرف إلى انتزاع ميزة قبل نوفمبر.

يقرأ  عراقجي: رسائل الولايات المتحدة عبر ويتكوف والوسطاء ليست مفاوضات— حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

السيطرة على مجلس النواب تعتمد على الفوز بما لا يقل عن 218 مقعداً من أصل 435. مدير التحرير في مشروع «صباتو كريستال بول» بجامعة فيرجينيا قال إن الديمقراطيين باتوا على حافة الرقم السحري 218 في تقييماتهم، لكنه أشار أيضاً إلى أن هناك «قِطع دومينو» أخرى قد تتأثر بإعادة رسم الدوائر، لا سيما في فلوريدا حيث تعقد الهيئة التشريعية جلسة خاصة الأسبوع المقبل قد تسعى فيها لاستخراج مقاعد إضافية لصالح الجمهوريين.

حشد الموارد والتمويل

المنظمات المدعومة من الديمقراطيين استثمرت بكثافة في هذا الصراع، محوّلة إياه إلى واحد من أغلى المعارك حول الخرائط الانتخابية في الولايات المتحدة. إنفاق الطرفين اقترب من مئة مليون دولار، وجزء كبير من هذا التمويل جاء عبر ما يعرف بـ«المال المظلم»، جهات غير ربحية قادرة على ضخ مبالغ كبيرة في الحملات السياسية من دون الإفصاح عن هوية المانحين.

أضف تعليق